تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

مسألة 3 - يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف غير المطلي بالقير أو نحوه ولا يضر نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها ظاهرا وخارجا بل داخلا فقط نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر في باطنه إلا ( 1 ) إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا . أقول إن ظروف الخمر تارة يكون الكلام في الصلبة منها اى ما لا ينفذ فيه الخمر وتارة في الظروف الرخوة مثل الخزف فقال صاحب الجواهر ( قده ) بان استعمال القسم الأول منها لا شبهة في جوازه ويكون من ضروريات الدين ولا يحتاج إلى إقامة دليل وأما الرخوة فالشهرة العظيمة على جواز استعمالها . والدليل على ذلك كله هو وجود المقتضى وعدم المانع ، أما وجوده فلان تلك الظروف قابلة للتطهير فيطهر ظاهره وباطنه على ما قلناه من أن الأشياء التي نفذ فيه النجس يكون نحو تطهيره نحوا خاصا عند العرف ولا يكون فيه الدقة العقلية وعلى فرض عدم طهارة الباطن يكفي طهارة الظاهر لجواز الاستعمال ولا تسرى النجاسة من الباطن إلى الظاهر هذا مقتضى القاعدة على أن لنا روايات في المقام تدل على طهارة آنية الخمر ( في باب 51 من أبواب النجاسات ) ( ففي ح 1 ) موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سئلته عن الدنّ يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون قال إذا غسل فلا بأس إلى أن قال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال يغسله ثلاث مرات . وفي حديث 2 - عن حفص الأعور قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إني أخذ الركوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثم نصبه فنجعل فيها البختج قال لا بأس به وفي معناها روايات أخر كثيرة . وتقريبها أنها بإطلاقها شامل لجميع الظروف سواء كانت صلبة أو رخوة . وأما المانع فقيل أن مقتضى القاعدة عدم حصول تطهير الإناء بالغسل لان

هامش
( 1 ) لا وجه للاستثناء على فرض القول بالكراهة الَّا إنها محل تأمل لا بأس بالعمل بها رجاء .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 14 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي