لا دليل لإثباته لأن الأمر بقضاء ما فات لا يلازم وجوب الوضوء بل يمكن أن يكون لرغم أنف المكلف لأنه نسي ولا يكون هذا في نظام الصلاة حتى يكون له شرائطها ولذا الحدث في الصلاة قاطع وبعدها قبل اتيانهما غير قاطع لما مر وأما الدليل الإصطيادي وهو اقض ما فات كما فات فشموله لهما فيه تأمل لأنه يكون الظاهر منه المجموع من حيث المجموع الَّا أن يدعى الإجماع على خلاف ما ذكرناه وهو معلوم الحال فإنه لو كان ، يكون سنديا ولا اعتبار به . وأضعف من ذلك دخول سجدة السهو في اشتراط الطهارة لها لأنها غير داخلة في حقيقة الصلاة والاحتياط حسن في كل حال ولو قلنا ( 1 ) بأنه احتياطي فإتيان صلاة أخرى معه خلاف الاحتياط لعدم إحراز إن هذا الوضوء كان عليه أم لا ، هذا كله في الصلاة وأما شرطيته للطواف فهو أيضا واضح لا كلام فيه . قوله : ويجب أيضا بالنذر والعهد واليمين ويجب أيضا لمس كتابة القرآن إن وجب بالنذر أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه أو لتطهيره إذا صار متنجسا وتوقف الإخراج أو التطهير على مس كتابته ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجبا لهتك حرمته ، وإلا وجب المبادرة من دون الوضوء ويلحق به أسماء اللَّه وصفاته الخاصة ، دون أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام وإن كان أحوط ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنما هو على تقدير كونه محدثا وإلا فلا يجب وأما في النذر وأخويه فتابع للنذر فان نذر كونه على الطهارة لا يجب إلا إذا كان محدثا وإن نذر الوضوء التجديدي وجب إن كان على وضوء . أقول إنه على فرض القول باستحباب الوضوء نفسا لا إشكال في نذره وأما على فرض عدم كونه كذلك فعلى قول من يقول إن متعلق النذر يجب أن يكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 166
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٦
هامش
( 1 ) أقول إذا كان الوضوء موجبا للطهارة فأي فرق بين الاحتياطي وغيره خصوصا إذا أتى به رجاء فيمكن أن يكون قوله ( مد ظله ) هذا على فرض عدم استحباب الوضوء بدون قصد الغاية وهنا يكون مشكوك الغائبة .