تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فإن تلك الأمور تناسب مع الوضوء بالضم وأما الإشكال بالضعف في الرواية فمشترك الورود بالنسبة إليها وما قبلها وبعدها من الباب وقابل للدفع للتسامح في الكراهات والسنن فتحصل إنه لا إشكال في الفتوى باستحباب الوضوء قبل الأكل مطلقا . قوله : أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحب نفسا أن قلنا به كما لا يبعد . أقول إن النذر لا يلزم أن يكون متعلقة راجحا قبل تعلقه به ويكفى كونه مباحا ففي المقام لا نحتاج إلى إثبات استحباب الوضوء نفسا حتى يصح تعلقه به فان الغسلتين والمسحتين لا اشكال فيهما ، ثم إنه على فرض احتياجه إلى الغاية لا يصح أن يكون النذر غايته ، لأن الظاهر وهو أن العبادة مع قطع النظر عن شيء آخر يلزم أن تكون على الفرض ذات غاية يكون هذا شرطه ووفاء النذر لا يكون شرطه الوضوء بل هو نفس الوفاء فعلى فرض اتحاد أمر الوفاء به والأمر بالوضوء يتحدان ويتأكدان . أما الوضوء المستحب نفسا فقد ادعى الإجماع عليه عن الفاضلين والشيخ والشهيدين والحلي وكذلك ادعى الإجماع على خلافه منهم كما في طهارة الشيخ الأنصاري ( قده ) ثم إنهم اختلفوا في أن ذلك عين الغسلتين والمسحتين أو شيء آخر وراعهما فإنه على الأول قد قيل بعدم استحبابه نفسا من دون غاية من الغايات ولم تثبت مشروعيته وأما على الثاني فيمكن أن يقال بان ذلك لتحصيل أمر آخر هو الطهارة أو النور . وكيف كان فقد استدل على استحبابه نفسا بالآية المباركة ( في سورة البقرة - 222 ) « إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » بضميمة الأخبار الواردة في أن الوضوء طهور مثل قوله عليه السّلام « لا صلاة الَّا بطهور » وحيث إنه تعالى يحب كل متطهر والمتوضي متطهر فهو يحبه فالطهارة في نفسها حسنة .