إنه على غير وضوء قال يقطع طوافه ولا يعتد به .
ويكفى ما ذكر للاستدلال على الوجوب شرطيا للطواف الواجب وأما الطواف المستحب فيمكن أن يستدل له بالتنزيل في قوله عليه السّلام « الطواف في البيت صلاة » ( في المستدرك باب 38 من أبواب الطواف ح 2 ) وتقريبه أن يقال إن التنزيل يكون بلحاظ الأثر الشرعي وهو شرطية الطهارة للصلاة المستحبة والواجبة فكذلك الطواف وكيفما كان يمكن أن يقال إن الطواف في ضمن العمرة أو الحج يكون الوضوء شرطا له ولو كان مستحبا .
قوله : وأما شرط في كما له كقراءة القرآن .
أقول إن شرطية الوضوء للقراءة يكون على صور ثلاث الأول أن يكون شرطا لذاتها بحيث لو لم يتوضأ لم تصح قرائته لأنها عبادة يلزم أن يكون فيها شروطها . والثانية أن يكون شرطا لكمالها بحيث يصح ويثاب أقل من صورة كونه متوضئا . والثالثة أن تكون القراءة بدونه مكروهة .
وكيفما كان فالروايات على ما تفحصت في المقام يكون على ثلاث طوائف الطائفة الأولى ما لا يكون فيه الاشتراط ( في باب 12 من أبواب الوضوء ) عن أبي بصير ( ح 1 ) قال : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عمن قرء في المصحف وهو على غير وضوء قال : لا بأس ولا يمس الكتاب . وعن حريز ( ح 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان إسماعيل ابن أبي عبد اللَّه عنده فقال يا بنى اقرأ المصحف فقال إني لست على وضوء فقال لا تمس الكتابة ومس الورق واقرأه .
الطائفة الثانية ما يستفاد منها الشرطية فمنها ما عن محمد بن الفضيل ( باب 13 من أبواب قراءة القرآن ) عن أبي الحسن عليه السّلام قال سئلته أقرء المصحف ثم يأخذني البول فأقوم وأبول واستنجى واغسل يدي وأعود إلى المصحف فاقرأ فيه قال لا ، حتى تتوضأ للصلاة .
وفي هذه الرواية تعرض عليه السّلام لجهتين الأولى إن القراءة يشترط أن تكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 160
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٠