تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر قلت بأبي وأمي يذهبان قال يذيبان . وروى إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : الوضوء قبل الطعام ينفى الفقر وبعده ينفى اللمم ويصح البصر ( في المستدرك باب 42 من آداب المائدة ح 6 ) . وقد أشكل عليها أولا . بأن الوضوء في هذه الروايات يكون بمعنى الوضوء بفتح الواو وهو الغسل بفتح الغين ولا يكون في الوضوء بالضم وفيه إن الوضوء في مرتكز المتشرعين هو العمل العبادي المخصوص وليس شيئا آخر فهو بحيث لو استعمل بدون القرينة يفهم منه العمل المخصوص لا غير . وثانيا بان في ذيل رواية هشام زاد الموسوي في حديثه قال هشام قال الصادق الوضوء ههنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، وتقريبه هو أن يقال إن الوضوء في الروايات التي تكون في آداب المائدة يكون بمعنى الوضوء بالفتح لا الوضوء الصلوتي بالضم لتصريح الرواية به والجواب عنه ( 1 ) أولا بأنه لو فرض تسليم الدلالة فتكون في هذا الحديث فقط لا كل رواية صدرت عنهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين ولا إشكال في استحباب كليهما . وثانيا إن الرواية لا تشتمل على حكم بعد الطعام والزيادة تشتمل عليه . ومما يؤيد ما نقول ( 2 ) هو إنه اى مناسبة بين إزالة الفقر وجلاء البصر والغسل

هامش
( 1 ) هذا مسلم على فرض إثبات الحقيقة الشرعية عموما وفي المقام خصوصا حتى لا يحتاج إلى القرينة وكلاهما فيه نظر وعلى فرض التسليم ففي هذه الرواية لا وجه لحمل الكلمة في هذه على خصوص المورد بل زرارة يدفع دخل الإشكال في الذهن وهو إن الوضوء الذي غالبا يراد به العمل المخصوص في باب المائدة لا يكون كذلك وإلَّا فكيف لم يقل عليه السّلام يغسله وقال يتوضأ ثم فسره للراوي وأما القبل والبعد فيكون التعرض له قبل التفسير فارجع الوسائل وما نقلنا عنه قبل ورق عند تعرضه ( مد ظله ) للرواية .
( 2 ) وهذه الحكمة بعينه وردت في بعض روايات الغسل أيضا فارجع إلى الوسائل باب 49 و 50 من أبواب المائدة .