مع الوضوء وإن الوضوء الصلوتي يكفيها فالوضوء يلزم أن يكون له غاية عبادية مثل الصلاة . والطائفة الثالثة ما دل على أقلية الثواب فمنها ما رواه أحمد بن فهد في عدة الداعي إن قراءة القرآن متطهرا في غير صلاة خمس وعشرون حسنة وغير متطهر عشر حسنات ( في الوسائل باب 13 من أبواب قراءة القرآن ح 3 ) . فتدل هذه الرواية على أقلية الثواب بدون الوضوء فنقول إن الطائفة الثانية هي ما يكون فيه النهي عن قراءة القرآن بدون الوضوء معارضة مع الأولى والثالثة شاهدة للجمع بان يقال ما دل على الاشتراط يكون الشرط فيه شرط كمال وما دل على عدمه يكون مفاده إنه غير داخل في صحته وينقص عن ثوابه فيستفاد إن قراءة القرآن بدون الوضوء مكروهة وهذا هو معنى شرط الكمال أيضا فالاحتمالات بدوا وإن كانت ثلاثة ولكن على هذا ترجع إلى احتمالين شرطية أصله أو كماله . قوله : وأما شرط في جوازه كمس كتابة القرآن . أقول سيأتي حكمه عن قريب . قوله : أو رافع لكراهته كالأكل ( 1 ) أو شرط في تحقق أمره . أقول إنه لا شبهة في أن الوضوء رافع لكراهة أكل الجنب ولذا أشكل بعض الأعلام على المصنف بان الوضوء قبل الأكل مطلقا غير مستحب ولا رافع للكراهة ولكن عند التحقيق يستحب الوضوء قبل الأكل وبعده مطلقا والدليل عليه الروايات ( في باب 49 من أبواب آداب المائدة ح - 1 - 15 ) ففي بعضها كرواية هشام بن سالم « من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه ومن توضأ قبل الطعام وبعده عاش في سعة من رزقه وعوفي من البلاء في جسده » وفي أخرى هي مصححة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال يا أبا حمزة الوضوء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 161
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦١
هامش
( 1 ) أي أكل الجنب على الأظهر لأكل أكل .