تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
المطلوبية . ولو تبين بعد هذا الوضوء كونه محدثا بأحد النواقض المعلومة كفى ، ولا يجب عليه ثانيا ، كما أنه لو توضأ احتياطا لاحتمال حدوث الحدث ثم تبين كونه محدثا كفى ولا يجب ثانيا . أقول هذه الفروع وما يترتب عليها لا تحتاج إلى التفصيل لأنها من المستحبات ولا بأس بالعمل بها رجاء وما يترتب عليها أيضا يكون واضحا من جهة أنه مطهر مطلقا . قوله : فصل في غايات الوضوء الواجبة وغير الواجبة فإن الوضوء أما شرط في صحة فعل كالصلاة والطواف . أقول إنه لا شبهة في أن الوضوء شرط للصلاة لا إنه واجب مستقل إجماعا ويدل عليه الأخبار والآية « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلخ » وأما الأخبار فمنها ما دل على أن الصلاة لا تعاد الَّا من خمس وعد منه الطهور . ومنها ما نفى الصلاة بدون الطهور كقوله عليه السّلام لا صلاة الَّا بطهور « في باب 1 من أبواب الوضوء » ومنها ما ورد في مورد خاص مثل رواية علي بن مهزيار ( في باب 3 من أبواب الوضوء ) « إن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلَّا ما كان في وقت وإذا كان جنبا أو على غير وضوء أعاد الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته » والظاهر من الجميع هو إن الوضوء شرط فيها وله نحو دخل فيها لا إنه واجب وتلك واجب آخر ولا فرق بين الصلوات واجبة ومستحبة . وأما الطواف الواجب دون المستحب فقد قام الإجماع على شرطية الطهارة فيه ويدل عليه روايات كثيرة أيضا فمنها ما عن محمد بن مسلم ( باب 38 من أبواب الطواف ) قال : سئلت أحدهما عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور قال يتوضأ ويعيد طوافه . وتقريبها واضح الَّا إنه في الواجب فقط وسيجئ حكم الطواف المستحب وفي ذلك الباب عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام سألته عن رجل طاف ثم ذكر