المطلوبية . ولو تبين بعد هذا الوضوء كونه محدثا بأحد النواقض المعلومة كفى ، ولا يجب عليه ثانيا ، كما أنه لو توضأ احتياطا لاحتمال حدوث الحدث ثم تبين كونه محدثا كفى ولا يجب ثانيا .
أقول هذه الفروع وما يترتب عليها لا تحتاج إلى التفصيل لأنها من المستحبات ولا بأس بالعمل بها رجاء وما يترتب عليها أيضا يكون واضحا من جهة أنه مطهر مطلقا .
قوله : فصل في غايات الوضوء الواجبة وغير الواجبة
فإن الوضوء أما شرط في صحة فعل كالصلاة والطواف .
أقول إنه لا شبهة في أن الوضوء شرط للصلاة لا إنه واجب مستقل إجماعا ويدل عليه الأخبار والآية « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلخ » وأما الأخبار فمنها ما دل على أن الصلاة لا تعاد الَّا من خمس وعد منه الطهور .
ومنها ما نفى الصلاة بدون الطهور كقوله عليه السّلام لا صلاة الَّا بطهور « في باب 1 من أبواب الوضوء » ومنها ما ورد في مورد خاص مثل رواية علي بن مهزيار ( في باب 3 من أبواب الوضوء ) « إن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلَّا ما كان في وقت وإذا كان جنبا أو على غير وضوء أعاد الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته » والظاهر من الجميع هو إن الوضوء شرط فيها وله نحو دخل فيها لا إنه واجب وتلك واجب آخر ولا فرق بين الصلوات واجبة ومستحبة .
وأما الطواف الواجب دون المستحب فقد قام الإجماع على شرطية الطهارة فيه ويدل عليه روايات كثيرة أيضا فمنها ما عن محمد بن مسلم ( باب 38 من أبواب الطواف ) قال : سئلت أحدهما عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور قال يتوضأ ويعيد طوافه .
وتقريبها واضح الَّا إنه في الواجب فقط وسيجئ حكم الطواف المستحب وفي ذلك الباب عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام سألته عن رجل طاف ثم ذكر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 159
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٩