تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فإنه إذا كان الإمام عليه السّلام في مقام بيان الحكم وذكر حكم المنى والمذي والوذي يفهم منه إن الودي أيضا ليس فيه شيء وإلَّا لبينه . وحسنة زرارة عن أبي عبد اللَّه ( باب 12 من النواقض ح 2 ) قال : إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء . وتعارضها صحيحة ابن سنان ( باب 12 من النواقض ح 14 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ثلاث يخرجن من الإحليل وهن المنى وفيه الغسل والودي فمنه الوضوء لأنه يخرج من دريرة البول إلخ . ففي مقام الجمع نقول أما إن تحمل هذه على الاستحباب برفع اليد عن ظاهر كل بنص آخر أو يقال باعراض المشهور عما دل على وجوب الوضوء ثم إن الشيخ الطوسي والعلامة وصاحب الحدائق ذهبوا إلى أن ما دل على وجوبه يكون قبل الاستبراء عن البول التقديم الظاهر وهو بقاء الأجزاء البولية في المجرى على الأصل وهو استصحاب الطهارة وأما ما كان بعده فلا والجواب هو إن دليل الاستبراء كان في مورد الشك في الرطوبة وهنا يكون الودي موضوعا محرزا ويكون الشك في حكمه ، والعجب استدلال العلامة بما في الرواية من أنه من دريرة البول وظن أنه من بقاياه ولكن غفل عن أن الدريرة معناها بالفارسية ( دوشش ) نعم يمكن أن يقال إن الودي إذا كان مشتبها في كونه بولا أولا ، يظهر من روايات الاستبراء الحكم بعدم البأس بعدها والنجاسة والناقضية قبلها . مسألة 4 - ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي والودي ، والكذب ، والظلم والإكثار من العشر الباطل ، والقيء ، والرعاف والتقبيل بشهوة ومس الكلب ومس الفرج ولو فرج نفسه ، ومس باطن الدبر والإحليل ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى لكن الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم . والأولى أن يتوضأ برجاء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 158 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي