تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المفصل قاصرة عن كونها وجه الجمع من جهة اشتمالها على ما هو خلاف التحقيق وهو وجود المذي عن غير شهوة وعلى فرض وجوده كذلك يكون حمل مطلقات الجواز على هذه الصورة حملا لها على الفرد النادر مضافا إلى أنها تكون معارضة في خصوص الشهوة بالطائفة الخامسة الدالة على عدم النقض وأما على فرض كون الطوائف خمسة بالقول بأنه بلا شهوة أيضا فالترجيح أيضا مع روايات الجواز لموافقتها مع مفهوم ما دل على حصر النواقض ومع المشهور وعدم قابلية التفصيل في المفصل لما مر . ثم إن القول بالاستحباب بعد اعراض المشهور كلام لا وجه له الَّا على القول بالتسامح في أدلة السنن لأنه لا يبقى لهم دليل عليه وهو عندنا لا يثبت الاستحباب الشرعي . هذا كله في المذي أما الوذي وهو الماء الذي يخرج بعد المنى فهو غير ناقض أيضا وهنا إن كان الحكم بالناقضية من جهة تقديم ظهور الحال على الاستصحاب ضرورة إن من يخرج منه المنى يمكن أن يكون المنى باقيا في مجراه فهو غير تام عندنا لأن تقديم ظهور الحال يكون في الشبهات الموضوعية لا الحكمية والمقام يكون من قبيل الثاني فإنا لا ندري حكم هذا المائع الذي سمى وذيا . وأما البحث عن إنه هل يكون لنا بحسب اللغة كلمة الوذي بالذال المعجمة أو هو مخصوص بالمهملة ولا معجمه فهو غير مربوط بمقامنا هذا لأنا نجد بالوجدان ثلاثة رطوبات وهي ما خرج بالملاعبة وما خرج بعد المنى وما خرج بعد البول ولا مشاحة في الاسم والدليل على عدم الناقضية مفهوم اخبار حصر النواقض والرواية المرسلة عن ابن رباط وقد مر آنفا ( عن باب 12 من النواقض ح 6 ) وفي آخرها « وأما الوذي وهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه » . أما الودي فهو ماء ثخين يخرج من الإحليل ويدل على عدم ناقضيته أدلة حصر النواقض ومرسلة ابن رباط المتقدمة وفيها « وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول » وهذه العبارة وإن كانت بيانا للموضوع ولكن يستفاد حكمه من السياق