تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وإن بلغ عقبيك فإنما ذلك بمنزلة النخامة وفي معناهما روايات أخر والطائفة الثالثة ما دلت على النقض مطلقا سواء كان عن شهوة أو غيرها وهي أيضا ( في باب 12 من النواقض ) فمنها ( ح 16 ) عن يعقوب بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يمذي فهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة قال المذي منه الوضوء . ومنها ( ح 17 ) عن ابن بزيع قال سئلت الرضا عليه السّلام عن المذي فأمرني بالوضوء منه . والطائفة الرابعة ما يكون فيها التفصيل بين ما خرج من شهوة ففيه الوضوء وما خرج من غيرها فلا وهي ( في باب 12 من النواقض ح 10 ) عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام المذي يخرج عن الرجل قال أحد لك فيه حدّا ؟ قال قلت نعم جعلت فداك قال : فقال : إن خرج منك على شهوة فتوضأ وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء . والطائفة الخامسة ما دل على عدم النقض في خصوص الشهوة ( باب 12 منها ح 7 ) عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن المذي فقال : إن عليا عليه السّلام كان رجلا مذاء فاستحيى أن يسأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لمكان فاطمة عليها السّلام فأمر المقداد إن يسئله وهو جالس فسأله فقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ليس بشيء . وتقريب الاستدلال بأنه لو كان عن غير شهوة كيف أستحيي الأمير لمكان فاطمة عليها السّلام ومنها ما في ( باب 9 من النواقض ح 2 ) وفيها « ليس في المذي من الشهوة ولا من الإنعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد » ففي مقام الجمع بين هذه الطوائف نقول أول ما يرى هو أن يقال إن الطائفتين الدالتين على النقض وعدمه مطلقا يحمل إحداهما على ما عن شهوة وأخرى على ما عن غيره فلا يجب الوضوء في الثاني دون الأول . ولكن التحقيق على ما نحن عليه ( وهو أن المذي ما خرج عن شهوة ) أن يقال إن الروايات على طائفتين ما دل على النقض وما دل على عدمه وتكون رواية
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 156 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي