تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة فقال إن كان لا يحفظ حد ثامنه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصلاة وإن كان يستيقن إنه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة . وهو يدل على أن المدار على خروج الريح . والطائفة الخامسة ما دلت بنحو الصراحة على أن المدار على شيء آخر وهو خروج الريح عنده فمنها ما عن الرضا عليه السّلام ( باب 3 من النواقض ح 13 ) وفيها « وأما النوم فإن النائم إذا غلب عليه النوم يصح كل شيء منه واسترخى فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح فوجب عليه الوضوء لهذه العلة » وهذه الطائفة مع سابقتها تدل على أن المدار على ما هو أقل من ذهاب العقل فيكون بينها وبين ما دل على أن المناط ذهابه تهافت ولكن عند التدبر في هذه الطوائف يظهر أن المدار على الطائفة الثانية وما ذكر في سائر الروايات يكون من باب جعل الطريق الكاشف عن ذهابه وذهابه بهذا القدر يكفى وأما ما دل على أن المدار يكون على خروج الريح فهو بيان الحكمة ولا يكون بيان العلة بحيث لا يكون أثرا للنوم . وأما ما قيل من أن المدار على النوم الذي لا يكون فيه الريح وأما ما فيه ذلك فنفسه يكفى للناقضية فلا وجه له لأنه لا تفكيك ( 1 ) بين النوم وخروج الريح

هامش
( 1 ) أقول إنه قد يحصل العلم بالنوم والعلم بعدم خروج الريح كما إذا فهم بالوسائل الطبية أو وسيلة أخرى من الأمارات الموجبة للعلم بالعدم وإن كان الغالب خروج الريح عنده على أن النواقض ما لم يعلم وجودها لا تكون ناقضة والنائم بعد يقظته لا يكون له علم بالناقض الذي هو الريح فالمدار على نفس النوم وخروج الريح من حكمه كما في الرواية « فكان أغلب الأشياء حينئذ خروج الريح » ففرض عليه السّلام خروجه أغلب من غيره لا إنه دائمي لا ينفك عنه ويؤيد ما نقول أن الروايات بعضها جعل المدار فيها على النوم والظاهر إنه هو الوحيد في الحكم بالنقض والمختار هو إن المدار على ذهاب العقل كما اختاره الأستاذ ( مد ظله ) .