تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فان كل من نام يخرج منه ذلك والعلم بعدمه لا يحصل لأحد . والحاصل أما إن تحمل على بيان الحكمة لا العلة أو يقال إنها موافقة للتقية لأن مذهب العامة هو إن النوم بنفسه غير ناقض بل لخروج الريح يحصل النقض . ثم إنه لا فرق بين أقسام النوم سواء كان في حال المشي أو القعود أو الاختيار أو الاضطرار وغيره لإطلاقات أدلتنا فمنها ( باب 3 من النواقض ح 8 ) ما في ذيلها « إن عليا عليه السّلام كان يقول من وجد طعم النوم فإنما أوجب عليه الوضوء » وتقريبها إن المدار على واقع النوم ووجدان طعمه لا على شيء آخر وقد ذكر للتفصيل روايات فمنها مرسلة الصدوق ( باب 3 من نواقض الوضوء ) عن موسى بن جعفر عليه السّلام إنه سئل الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء فقال لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج . والاشكال فيها أولا إنها مرسلة سندا وعلى فرض كونها مقطوعة بها عند الصدوق وكان نقله الرواية موافقا لفتواه ولم يكن متخلفا عما قال في كتابه في ذلك أبدا فيكون عمله عليها شاذا على إنها موافقة للعامة فيمكن صدورها تقية مضافا إلى أن المراد بعدم الانفراج هو عدم ذهاب شعوره للمقتضي للنوم واقعا فهو ليس بنائم . ومنها موثقة ابن الحجاج الدالة على أن المدار على وجدان طعم النوم والخفقة والخفقتان ليست من النواقض وقد مرت آنفا والأشكال في دلالتها هو إن الخفقة من مقدمات النوم لأنه نوم وليس بناقض وتوافق التقية أيضا ومنها رواية عمران بن حمران ( في باب 3 من النواقض ) إنه سمع عبدا صالحا عليه السّلام يقول من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه . وتقريبها إن المراد بالتعمد هو الفرق بين النوم الاختياري والاضطراري كما هو مذهب العامة . وفيها الاشكال من جهة إن النوم التام لا يصدق على ما هو بدون الاختيار على أنها مجملة . ومنها رواية أبي بكر الحضرمي ( باب 3 من نواقض الوضوء ) قال : سئلت