تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أبا عبد اللَّه عليه السّلام هل ينام الرجل وهو جالس فقال كان أبى يقول إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء . وفيه إن أبا بكر مجهول وتكون الرواية معرضا عنها عند أصحابنا ولا دلالة لها أيضا على أن المجتمع حصل له النوم بل لاجتماعه لا ينام ولكنّه في حدّه . ثم إنه على فرض تمامية هذه الروايات فتعارضها رواياتنا الصحيحة التي مرت عند الاستدلال وجميع صفات الترجيح معها دونها لأن هذه موافقة للعامة ومخالفة للكتاب وهو قوله تعالى « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ إلخ » فإن المراد بالقيام القيام عن النوم ومع اعراض المشهور عنها أيضا فما استدلوا به للتفصيل لا وجه له . الخامس : كل ما أزال العقل مثل الإغماء والسكر والجنون دون مثل البهت . أقول إنه لا خلاف فيه كما عن التهذيب الإجماع عليه وفي محكي المنتهى إنه لا نعرف فيه خلافا وكذا عن المدارك وفي الخصال إنه من دين الإمامية وفي البحار إنه مذهب أكثر الأصحاب وتأمل في ذلك صاحبي الحدائق والوسائل . وقال المحقق الهمداني وجمع من الاعلام إن السند الوحيد لذلك هو الإجماع وأما الروايات فلا دلالة لها عندهم فمنها رواية ابن المغيرة ( باب 3 من النواقض ح 2 ) إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء ومنها ما في باب 2 من النواقض ح 2 وفيها عد من النواقض ذهاب العقل بقوله عليه السّلام « والنوم حتى يذهب العقل » فان التعليل فيهما يكون بذهاب العقل فهو المدار والنوم يكون أحد طرقه الغالبية وهذا في غاية المتانة عندنا واحتمال خصوصية النوم في الطريقية لذهاب العقل لا وجه له فإن طبيعي النوم غير مفيد الَّا أن يكون مذهبا للعقل فلا فرق بينه وبين الإغماء وغيره في ذهابه . ومنها ما عن معمر بن خلاد ( في باب 4 من النواقض ح 1 ) قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتد عليه وهو قاعد