تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مستند بالوسائد فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال قال : يتوضأ قلت له إنّ الوضوء يشتد عليه لحال علته فقال إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء الحديث . وتقريب الاستدلال بها إن المراد بالإغفاء هو الإغماء والمراد بخفاء الصوت عليه ذهاب عقله بذهاب سامعته فالإغماء وغيره مما يذهب بالعقل ناقض . وقد أشكل عليها بان المراد بالإغفاء وفي اللغة هو النوم فلأي وجه يعدل عن ظاهرها وأما ذهاب السامعة فبقرينة الصدر يكون خصوص ما ذهب بالنوم بعد كون المراد من الإغفاء النوم فلا يكون خفاء الصوت من جهة أي شيء كان ناقضا . ولكن الحق إن نقول بعد قبول الإشكال الأول لا يرد الثاني لأنه لا خصوصية للنوم في ذلك بل يكون هو أحد مصاديقه لما مر من أن احتمال دخل النوم لا وجه له . ومنها رواية الفضل عن الرضا عليه السّلام ( باب 13 من نواقض الوضوء ح 1 ) وفي ذيلها « وأما النوم فإن النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كل شيء منه واسترخى فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح فوجب عليه الوضوء لهذه العلة . وتقريب الاستدلال إنه لا علية للنوم في الناقضية بل المدار على خروج الريح ولكن حيث كان الغالب حين النوم خروجه جعل ذلك طريقا إليه وهذه الغلبة تكون في صورة الإغماء والجنون وأمثالهما أيضا . وقد أشكل عليها صغرويا وكبرويا أما الصغروي فللشبهة في أن الإغماء وغيره مثلا هل يكون مثل النوم في استرخاء الجسد وخروج المنافذ عن تحت الاختيار أم لا ؟ والجواب عنه إن هذا مما لا يتفوه به فإنه كيف يمكن تصوير أن يكون النوم أشد من الإغماء الذي يكون في درجة الموت فإنه يغمى المريض ويخرق بطنه ويتصرف في أحشائه وأمعائه عند المعالجة بالخرق والالتئام ولا يلتفت فهل يكون مثل النوم الذي ليس إلا غشاء ضعيفا على العقل وربما يلتفت بأدنى صوت وكذلك المجنون الذي قد مات فيه حس الشهوة بحيث لا يفرق بين الرجل