أقول إن الدليل على ذلك والأقوال فيه مثل ما مر في البول والغائط من جهة التفصيل بين العادي وغيره والطبيعي وغيره والإطلاقات والمقيدات ، وادعاء الانصراف . والحق النقض مطلقا ولكن هنا فروع : الأول إنه هل يلزم أن يكون متعفنا أم لا والحق عدمه لرواية علي بن جعفر ( باب 1 من أبواب النواقض ح 9 ) قال : وسئلته عن رجل يكون في الصلاة فيعلم إن ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها ولا تسمع صوتها قال يعيد الوضوء والصلاة ولا تعيد بشيء مما صلَّى إذا علم ذلك يقينا . فيكون المدار على هذا على حصول العلم بخروج الريح ولكن تعارضها روايات أخر ( في باب 1 من النواقض ) فمنها ( ح 2 ) عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا يوجب الوضوء الَّا من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها . ومنها ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( ح 3 ) إن الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيل إليه إنه قد خرج منه ريح فلا ينقض الوضوء الَّا ريح تسمعها أو تجد ريحها . وفي معناهما ح 4 و 5 من هذا الباب . وتقريب الاستدلال هو إن المناط فيها على سماع صوت الريح أو وجدان رائحته والمناط في رواية ابن جعفر على حصول العلم فيقال إن المناط على الواقع والمراد من هذه الروايات طريقية الصوت والريح لكشفه والشاهد عليه رواية علي بن جعفر ، فلا إشكال في الجمع كما عن الهمداني وعليه المشهور ولا تعارض . ولا يقال إن الإنسان على نفسه بصيرة فلا احتياج له إلى وجدان الريح وسماع الصوت بل إذا كان عاقلا شاعرا بنفسه يجد ذلك وأما غيره فلا أثر لسماعة أو وجدان ريحه الَّا الأذية فلا معنى لطريقيتهما بل لا بد أن نقول بالموضوعية لأنا نقول يمكن أن يحدث للإنسان شك في إنه هل كان من تموج البطن أو يكون من المعدة فجعل هذا طريقا له ( 1 ) والأشكال عليه ( قده ) هو إنه يمكن أن نأخذ بصحيحة ابن جعفر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 146
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٦
هامش
( 1 ) كما يدل عليه ما حكاه المحقق في المعتبر عن علي بن جعفر كما نقل صاحب الوسائل ( في باب 1 من النواقض ح 10 ) قال إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ، لم يخرج من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا وهذا الجمع هو الموافق للمشهور ويكون القول بان الطريقين يكونان لحصول العلم يكون استظهارا من الرواية لا إسقاطا لها .