تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

بالنسبة إلى الشخص فيكون العادي أعم من النوعي والشخصي . وفيه إن هذا الانصراف ممنوع لأن اللازم أن تكون الروايات على طبق ( 1 ) مشتهيات أنفسنا وليست كذلك لأنه لو كان الانصراف ففي جهة واحدة لا ادعاء العادي النوعي في مقام والشخصي في مقام آخر . الوجه الثاني الذي يمكن أن يستدل به للمشهور هو إن غير الطبيعي يجب أن يكون بحيث ينزل منزلته ولا يصح التنزيل في غير العادي . وفيه إن هذا دعوى بلا شاهد فإنه ليس لنا قيد هكذا في العمومات ومن العجب ما استدل به بعض المعاصرين من إن الخطاب حيث كان متوجها إلى مثل زرارة وهو سليم المخرجين لا يشمل غيره ممن هو غير سالم المخرج وادعى التخصيص والتقييد بهذا البيان ولا يخفى عليك ما فيه لان مرجع هذا إلى التخصيص لا إلى التخصص لأن غير السالم لا يدخل تحت الخطاب حتى يخرج بالتخصيص ولا وجه لهذا الكلام من جهة إن العمومات لا يكون فيه قيد العادية . وأما القول بعدم النقض مطلقا فعن السبزواري والهمداني على خلافه مطلقا وقد توهم بعض المعاصرين في المقام إن المخرج الطبيعي إذا انسد ولم يكن له مخرج الَّا غير العادي فلازمه أن يكون البول والغائط من هذا الشخص غير ناقض أصلا لانسداد العادي وعدم ناقضية غيره ولكن هذه النسبة إلى من قال بالإطلاق

هامش
( 1 ) أقول إنه لا إشكال في ذلك لأن معنى الانصراف هو كون الروايات بحيث لو حملت على غير هذا المعنى يكون خلاف الذوق السليم وفي المقام يكون الذوق العرفي في تلقى الخطاب قبول هذا الانصراف فيرى خروج البول والغائط ناقضا لانّه يرى إن المخرج الأصليّ هو هذا وفي غيره إذا صار عاديا ، لأن غير العادي مثل من يخرج عنه بوسيلة ما يقال له لولة أو بخرق البطن عند المعالجة أو غيره لا يراه ناقضا وهذا وإن كان له نحو بيان للانصراف ولكنه يشكل الفتوى على طبقه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 143 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي