قوله : ولا فرق بين القليل والكثير حتى مثل القطرة ومثل تلوث رأس شيشة الاحتقان بالعذرة نعم الرطوبات الأخر غير البول والغائط الخارجة من المخرجين ليست ناقضة وكذا الدود أو نوى التمر ونحوهما إذا لم يكن متلطخا بالعذرة .
أقول إن ذلك لأن دعوى الانصراف إلى الكثير حيث إن البول والغائط غالبا كثيران ممنوع لأنه بدوي محض ناش عن قلة الوجود فإطلاق الروايات شامل للقليل أيضا ودعوى عدم الإطلاق من جهة إنها في مقام بيان نفى الغير لا إثبات ناقضية ما ذكر فيها لوضوحه فلا يمكن أخذ الإطلاق منه ، فيه ما لا يخفى كما مرّ لأنها هي الدليل على ناقضية ذلك لا غيره .
ثم إن بعض المعاصرين قد تمسك في المقام بطائفتين من الروايات لاستفادة عدم الفرق بين القليل والكثير ، الطائفة الأولى ( في باب 5 من أبواب النواقض ) ما يكون السؤال فيها عن القرع والديدان فيكون الجواب في صورة كونه متلوثا بالعذرة هو النقض وفي صورة عدمه عدمه . وفيه إنه لا يكون السؤال عن العذرة بل يكون لاحتمال كون نفس الديدان ولو بدون ذلك ناقضا ولا تكون الملازمة بين خروج القرع والديدان مع القليل من العذرة على إن البحث يكون في القليل الذي يكون مثل رأس الإبرة أيضا .
والطائفة الثانية ( في باب 13 نواقض فراجع ) ما مر من الروايات في البلل المشتبه ، بتقريب أنها في صورة خروج قطرة أو رطوبة يكون الظاهر إنها البول في المجرى حكموا بالناقضية وهذا متين كما عن الجواهر أيضا .
قوله : الثالث الريح الخارج من مخرج الغائط إذا كان من المعدة صاحب صوت أولا دون ما خرج من القبل أو لم يكن من المعدة كنفخ الشيطان أو إذا دخل من الخارج ثم خرج .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 145
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٥