اشتباه لأنه يمكن أن يقول بعدم لزوم كون الطبيعي منسدا وما ترتب على هذا التوهم من إن الناقض بالنسبة إلى من فرض كذلك منحصر في الريح فقط أيضا غير موجه لما ذكرنا من اشتباه النسبة كذلك . أما الدليل على أصل المطلب فقالوا بان المطلقات منصرفة إلى الطبيعي سواء كان عاديا أم لا ، من جهة إطلاق المقيدات الدالة على إن ما خرج من السبيلين هو الناقض من جهة العادية وغيرها وفيه إن الانصراف بدوي لا وجه له وما ذكر من المقيدات مرّ عدم إمكان التخصيص بها من جهة كونه في مورد الغالب ووجود العمومات على الطريقية بالنسبة إليها لا الموضوعية . وأمّا دليل الشيخ الطوسي على النقض مطلقا في صورة كونهما مما دون المعدة وعدمه مطلقا في صورة كونه مما فوق المعدة فإنه تارة يكون المراد بما فوقها هو إن ما خرج عنه حيث لا يصدق عليه البول والغائط فلا يكون ناقضا . وفيه إن هذا خلاف الفرض لأنه يكون في صورة صدق العنوان وتارة يكون المراد إنه مع صدقة أيضا غير ناقض لأن ما دونها يحسب من شؤون المخرجين وما فوقها لا يحسب منهما وهذا أولى لأنه يكون بعد فرض صدق العنوان . ولكن التحقيق ( 1 ) إن البول والغائط مطلقا ناقض لعدم انصراف المطلقات وعدم تمامية المقيدات ووجود العمومات . بقي في المقام شيء وهو إن في عبارات الفقهاء يكون قيد إن الخروج يلزم أن يكون على النحو المتعارف فما يخرج في زماننا بالإبرة أو اللولة البلاستيكية يكون على هذا الفرض خلاف العادة فهما في هذه الصورة غير ناقضين ودليلهم على ذلك انصراف الروايات عنه . وفيه إنه بدوي ولا فرق بين أن يكون بالاختيار أو بدونه بل المناط خروجهما لا إخراجهما بالاختيار .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 144
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٤
هامش
( 1 ) الأحوط في غير العادي الغير الطبيعي هو الناقضية لأن الجزم بعدم الانصراف فيه خفاء .