وتقريب الاستدلال يكون على فرض كون الخروج من السبيلين قيدا وأما على فرض المرآتية فلا يكون لهما خصوصية .
والجواب عن هذه الروايات هو إنا لو أخذناها بإطلاقها فيكون اللازم منها هو إن ما خرج من غير السبيلين سواء كان عاديا أو غيره لا يكون ناقضا ولكنه ممنوع يكون في صورة صيرورة غير الطبيعي عاديا خلاف الإجماع مع إن القيد بالسبيلين يكون للغلبة فان غالب الناس يكون طريق خروج البول والغائط لهم هو ذلك .
على إن لنا من الروايات ما دل على العموم ( في باب 2 من النواقض ح 4 و 7 و 9 ) عن سالم أبى الفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ليس ينقض الوضوء الَّا ما خرج من طرفيك الأسفلين الذين أنعم اللَّه بهما عليك وعن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام قال إنما أوجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ومن النوم دون سائر الأشياء لأن الطرفين هما طريق النجاسة وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه الا منهما فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم الحديث وعنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع في حديث طويل قال قال أبو جعفر عليه السّلام لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الأسفلين الذين أنعم اللَّه بهما عليك .
وتقريب الاستدلال هو إن الطريق العادي حيث أنعم اللَّه تعالى لذلك هو السبيلان مع كون الناقض هو البول والغائط وربما يتخلف عن الطريق الطبيعي فلا إشكال في القول بان غير السبيلين أيضا إذا خرج عنه البول والغائط يوجب الوضوء ، هذا .
إنما الإشكال على المشهور حيث أنهم فرقوا في غيره بين أن يكون عاديا أو اتفاقيا فحكموا بالناقضية في الأول دون الثاني وغاية ما يمكن أن يستدل لهم في المقام هو ادعاء انصراف الروايات إلى المحل العادي لكن بالنسبة إلى السبيلين يكفى كونهما عاديين لنوع الإنسان وبالنسبة إلى غيرهما يجب أن يكون عاديا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 142
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤٢