فإن الظاهر منها إن المدار على خروج الغائط سواء كان الخروج عن المخرج الطبيعي أو غيره معتادا أولا مما فوق المعدة أو دونها .
وثانيا بالروايات : فمنها ما ورد ( في باب 2 من أبواب النواقض ح 6 ) عن محمد بن يحيى إلى زكريا بن آدم قال : سئلت الرضا عليه السّلام عن الناصور قال إنما ينقض الوضوء ثلاث البول والغائط والريح .
ومنها ما ( باب 1 من نواقض الوضوء ح 2 ) عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا يوجب الوضوء الا من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها .
وفي معناهما روايات أخر وإطلاقها واضح الا إنه منصرف إلى ما خرج عن الشخص نفسه لا ما عن غيره وأما ادعاء الانصراف إلى المخرج العادي فهو ممنوع لأنه بدوي على إن لازمه إن الطبيعي الغير العادي أيضا لا يكون ناقضا الا أن يقال بخواص كيميائية في حلقة الدبر وثقبة الإحليل توجب ذلك والشاهد على عدم الانصراف هو الإجماع على الناقضية أو الانصراف إلى المعتاد الغير الطبيعي .
وأما ادعاء إنها في صدد بيان إن غير ما ذكر ليس بناقض لا إثبات ناقضيته لأنها من الضروري فيه ممنوع من جهة عدم علمنا بذلك الا من هذه الطرق هذا ولكن ورد في المقام من النص ما يوجب التقييد فمنها ما ( في باب 2 من النواقض ح 1 ) عن زرارة عن أحدهما عليهم السّلام قال لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك أو النوم ، ولا يخفى إن تعيين السبيلين يكون قيدا لما يخرج منهما على فرض المستدل والحصر إضافي أي لا يختص النواقض بالثلاثة لأن غيرها أيضا ناقض ومنها رواية أخرى عن زرارة أيضا ( في الباب المتقدم ح 2 ) قال : قلت لأبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهم السّلام ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو منى أو ريح والنوم حتى يذهب العقل وكل النوم يكره الا أن تكون تسمع الصوت
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 141
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٤١