تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فصل في موجبات الوضوء ونواقضه وهي أمور الأول والثاني البول والغائط من الموضع الأصلي ولو غير معتاد أو من غيره مع انسداده أو بدونه بشرط الاعتياد أو الخروج على حسب المتعارف ففي غير الأصلي مع عدم الاعتياد وعدم كون الخروج على حسب المتعارف اشكال والأحوط النقض مطلقا خصوصا إذا كان دون المعدة . أقول إنه اختلف الأقوال والصور في ناقضية البول والغائط كما تراه في المتن فان المخرج إما أن يكون هو الطبيعي أو غيره وكلاهما إما أن يكونا معتادين أو لا وعلى تقدير خروجه من غير الطبيعي إما أن يكون مما دون المعدة أو فوقها . أما صورة كون الاعتياد في المخرج الطبيعي فلا إشكال في الناقضية ويدل عليه إجماع المسلمين وضرورة الدين والأخبار المتواترة وأما المعتاد من غير المخرج الطبيعي من تحت المعدة كان يكون الطبيعي بحاله ولكن له ثقبة من جهة أخرى يخرج البول والغائط منه عادة فمثل صاحب الدروس والشيخ الأنصاري ادعى الإجماع على ناقضيته مضافا إلى إطلاقات الأدلة وادعاء انصرافها عن المعتاد في غير المخرج الطبيعي ممنوع لان هذا الانصراف بدوي ناش عن قلة الوجود في الخارج ولولاها لم يحصل ولكن ادعاء الإجماع ممنوع من جهة إنه واضح المدرك . وأما صورة كون العادة على الخروج من الأصليين وقد يخرج عن غيرهما فالمشهور على عدم النقض والشيخ المفيد يفصل بين ما كان دون المعدة أو فوقها فعلى الأول حكم بالناقضية دون الثاني وصاحب الحدائق على عدمها مطلقا الا أن يكون الغير الطبيعي معتادا والهمداني على النقض مطلقا . والدليل عليه أولا الآية ، قوله تعالى « أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ » ( المائدة 6 )