لا ندري هل صار الضعيف مبدلا بالقوى أم لا مثل احتمال إن البق الذي كان في الدار هل جاء حيوان فأكله وقعد في موضعه أم لا . وحيث إن استصحاب الحدث في هذا القسم من الكلى غير جار فاستصحاب عدم وجوب الغسل حاكم على الاشتغال وكذلك يستصحب عدم كونه منيا وقد زعم المعاصر الأخر حيث رأى كلام هذا المعاصر ( صاحب المستمسك ) أنه يكون مخالفا للمصنف في الفتوى أيضا ولكن حاصل كلامه جريان الاستصحاب اى استصحاب الحدث في صورة وهو محكوم وعدم جريانه في صورة أخرى والبحث علمي فقط هذا ما قال . ولكن الحق إن الجميع من كلى القسم الثالث لان القسم الثاني يتصور في صورة وجود حدث لا نعلم إنه كان عن الجنابة أو عن البول مثلا بعد كونه متوضئا فإذا توضأ بعد نقض وضوئه السابق يعلم بالبقاء على فرض وبالعدم على فرض آخر وأما إذا علم إن الحدث الذي كان فيه هو الأصغر وشك في إنه مع ذهاب هذا هل جاء فرد آخر يوجب الغسل أم لا يكون من القسم الثالث لا الثاني . وحيث إنا استفدنا من الشرع اكتفائه بواحد ولا يكون لنا تحصيل طهارتين أو القول بتداخل الأصغر والأكبر ولا نحتاج إلى التعدد فلا محالة يلزم الحكم بوجوب الوضوء فقط وفي المقام اشكال آخر على المعاصر وهو إن ما فرض من تعدد المحل مع وحدة النفس كيف يتصور مع إنه واحد بسيط وكيف كان فالعلم الإجمالي هنا غير مؤثر والحق مع المصنف ( قده ) ( 1 ) .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 139
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٩
هامش
( 1 ) اعلم أنه ( مد ظله ) لم يتعرض لفصل مستحبات التخلي ومكروهاته رعاية للاختصار فإن شئت فارجع إلى غير هذا الكتاب كالمستمسك فان فيه كفاية بعد كون البناء في الكراهات والسنن على التسامح .