تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

هذا الاستبراء هو الشرعي بل هو نحو عصر لا يكفى عنه . والطائفة الثالثة تعارض بمنطوقها مع الأولى بمفهومها والطائفة الثانية تعارض مع منطوق الأولى فيقيد كل منها بالأخرى وتصير النتيجة ما هو مسلك المشهور هذا على فرض القول بانقلاب النسبة بعد تقييد بعضها ببعض والقول بأن رتبة الخاص في مقام المعارضة وكيفية محاسبة النسبة مقدمة على العام فتلاحظ النسبة بين الخاص أولا ثم تلاحظ مع العام وأما على فرض عدم القول به فالنسبة التباين والتساقط وتبقى الأولى بلا معارض فالحق مع المشهور هذا ما قيل ولكن التحقيق إن لسان الروايات على وجوب الوضوء مع عدم الاستبراء هو الاحتياط والشاهد عليه كلمة « يتوضأ ويستنجى » فان الاستنجاء لا معنى له بعد الوضوء وقوله عليه السّلام وعليه الوضوء يكون معناه استحبابه عليه ولكنا نخاف من المشهور ولا نقول بخلافه . وأما النجاسة فربما يقال بها من جهة الملازمة كما عن الشيخ الأنصاري ( قده ) وظهور مفهوم البول ، أما الأول فلان الناقض إذا تحقق فلازمه أن يكون هو البول أو المنى وهما نجسان وأما الثاني فلان مفهوم قوله « ليس من البول » إنه بول على فرض عدم الاستبراء والبول نجس فالرطوبة نجسة ويرد على كلا الدليلين بأن الأول يكون الملازمة فيه صحيحة على فرض كون المدار على الواقع فان الناقض الواقعي لازمه النجاسة لا ما يتعبد به والثاني وهو مفهوم ( 1 ) البول فهو مردود بان التعبد بكونه بولا يثبت حيث الناقضية لأنه يكون لانقلاب الظاهر وهو وجود شيء من البول في المجرى وهو الناقض لا حيث النجاسة . وأمّا قوله عليه السّلام ( 2 )

هامش
( 1 ) أقول أنه يرد عليه أنه على فرض تسليم الأول لا نسلم هذا لان المفهوم يكون له إطلاق من جهة إثبات لازمه وهو النجاسة والناقضية .
( 2 ) وفيه إن حمل الاستنجاء على النظافة خلاف الظاهر جدا على إنه لا يضر تأخره عن الوضوء لان الفرض في المقام هو إن كل ما كان فيه قد خرج ولا يبقى في المحل شيء ينقض الوضوء فيتوضأ ثم يستنجى .