فلا بد من الجمع على فرض إحراز وحدة المطلوب لأن المثبتات من الروايات لا تحمل بعضها على بعض الَّا مع إحراز وحدة المطلوب والمقام من هذا القبيل لان الغرض من ذلك شيء واحد .
فنقول في فقه الروايات ، أما رواية عبد الملك فيستفاد منها أربع خرطات على فرض كون المراد بقوله غمّز ما بينهما هو غمز ما بين المقعدة والذكر والمراد به دفعة واحدة فتضاف إلى الثلاث فيصير أربعا وأما على فرض كون المراد بالغمز أيضا هو الثلاث بقرينة الصدر فتصير الخرطات ستة وأما على فرض كون المراد بما بينهما هو ما بين الأنثيين فيكون المراد به الذكر فإن كان الذكر من أوله إلى آخره فتصير تسعا .
وأما رواية محمد بن مسلم فإن كان المراد من أصل ذكره هو ما لا يكون متصلا إلى المقعدة بل الظاهر منه فتصير الخرطات ثلاثة ونتر الطرف وهو رأس الحشفة واحدا فيصير الجميع أربعا وإن كان المراد من أصله هو ما يكون متصلا بالمقعدة على ما هو الظاهر من قولهم أصل الشجر فتصير سبعة ثلاث إلى ما هو الظاهر من الذكر وثلاث في نفسه وواحدة هو النتر وأما على فرض كون المراد بالنتر أيضا ثلاثا بقرينة الصدر والمراد بالأصل أيضا هذا المعنى فتصير تسعة .
وأما رواية حفص البختري فإن كان الضمير في قوله ينتره ثلاثا راجعا إلى أصل الذكر فقط فتكون الخرطات ثلاثة وإن كان المراد الجميع فتسعة وقال بعض الفقهاء ضمير ينتر ، يرجع إلى البول وحيث لا معنى لنتره فمعناه نتر محله .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 129
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٩