تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

أقول : إن السر فيه الاستظهار من الاخبار بان قاعدة الطهارة واستصحابها في البلل المشتبه غير جاريتين لتقدم ظهور الحال في كونه بولا على القاعدتين ولا ينوط بشك من خرج عنه بل ينوط بشك من يجرى القاعدتين وعند عدمه يبقى ظهور الحال ولا مجال لتوهم الاختصاص . مسألة 5 - إذا شك في الاستبراء يبنى على عدمه ولو مضت مدة بل ولو كان من عادته نعم لو علم إنه استبرأ وشك بعد ذلك إنه كان على وجه صحيح أم لا بنى على الصحة . أقول إن السر فيه هو عدم جريان قاعدة التجاوز فيه لعدم المحل الشرعي له ولا دليل على إن العادة توجب وجود المحل له واستصحاب عدمه حاكم . هكذا قيل ولكن للتأمل فيه مجال لأنه لو كان من عادته الاستبراء الذي يوجب الظن بعدم بقاء شيء في المحل فكيف يكون ظهور الحال بأنه بول بحاله فإنه به ينهدم موضوع دليل الاستبراء فالمرجع قاعدة الطهارة واستصحابها ولا يحتاج إلى إحراز الاستبراء كي يقال بأنه ليس له العمل . مسألة 8 - إذا بال ولم يستبرء ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمنى يحكم عليها بأنها بول فلا يجب ( 1 ) عليه الغسل بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء فإنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملا بالعلم الإجمالي هذا إذا كان ذلك بعد أن توضأ . أقول في المسألة قولان أحدهما ما اختاره المصنف وقواه في الجواهر ثانيهما ما اختاره الشهيد الثاني وتبعه صاحب الجواهر وجمع من المعاصرين وهو الجمع

هامش
( 1 ) سواء كانت الشبهة في مورد الدوران بين المنى الخارج من المجرى والبول أو بين الخارج من المبدء والبول وتوهم إن مقتضى العلم الإجمالي في الثاني وجوب الجمع غير وجيه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 135 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي