ففي مقام التقييد على فرض عدم استفادة التسع يخصص ما دل على الثلاثة بما دل على الستة وما دل على الستة بما دل على التسعة ، هذا تمام الكلام في هذا المقام والظاهر تعين احتمال كون الروايات في مقام التعبد في جعل الطريق لا ما ذكره الشيخ من كفاية الواحد والاثنين والثلاث فاحتمال البقاء مع الخرطات لا يضر .
قوله : ويكفي سائر الكيفيات مع مراعاة ثلاث مرات .
أقول : إن الكلام في المقام في أنه هل يجب على فرض وجوب التسع أن يكون كل ثلاث مسحات مقدما على الآخر أو يكفي واحدا مع واحد ثم واحدا آخر إلى تمام الثلاث فعن الحدائق والجواهر عدم الريب في عدم لزوم الترتيب .
فأقول على فرض القول بلزوم العدد تعبدا خلافا للشيخ المفيد فالظاهر من تغيير الأسلوب في الروايات المتقدمة مثل قوله عليه السّلام يعصر أصل ذكره ثلاثا ثم يقول وينتر طرفه وهكذا غير هذه العبارة تدل على لزوم الترتيب وعلى فرض الخدشة في ذلك فما يقوله صاحب الجواهر والحدائق من عدم الريب لا يكون بهذا الوضوح بل فيه التأمل وعلى فرض الشك فالأصل البراءة لو جرى في الشك في الحجج ، وأما قول المصنف « يكفى سائر الكيفيات » فعلى مسلك التعبد صحيح وإلَّا فلا يصح لعدم تقديم مسح الذكر على ما بين المقعدة والأنثيين في العادة .
والعجب من بعض المعاصرين حيث قال إن المراد نقاء المحل بأي كيفية حصل لأنه لو كان كذلك فلما ذا جمع بين الروايات ولم لا يحصل ولو بمثل الرياضة ( ورزش ) ولم لا يضر احتمال بقاء البول فان لازمه أنه يضر والحق إن العادة على التسع المتصل وغيره خلافها .
قوله : وفايدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة وعدم ناقضيتها .
أقول إن الحكم من كلا الطرفين أي طهارة الرطوبة على فرض الاستبراء وعدم نقض الطهارة الحدثية وعدمهما على فرض عدمه اتفاقي ولكن الروايات على أربع طوائف يجب أن نبحث عنها ليتضح المرام ولولا خوفي عن المشهور لقلَّبت
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 130
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٣٠