تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

« يتوضأ ويستنجى » فيكون الظاهر منه هو إن المراد بالاستنجاء هو النظافة لا ما هو المعروف والشاهد ذكر الاستنجاء بعد الوضوء ولكن الإجماع لا محيص عنه ( 1 ) . قوله : ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى بان احتمل إن الخارج نزل من الأعلى ولا يكفى الظن بعدم البقاء ومع الاستبراء لا يضر احتماله . ( 2 ) أقول إنه لا يخفى إن المراد بالنقاء هو نقاء المجرى لا نقاء ما في منبع البول فلو كان المدار على النقاء ولا تكون الأمارة تعبدية فلا محالة يكون المدار على حصوله ولو بطول المدة ومع ذلك يضر احتمال وجود شيء في المجرى بخلاف صورة كونها أمارة تعبدية فإنه لا يضر معها الاحتمال بعد الاستبراء . قوله : وليس على المرأة استبراء نعم الأولى ( 3 ) أن تصبر قليلا وتنحنح وتعصر فرجها عرضا وعلى اى حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم الناقضية ما لم تعلم كونها بولا . أقول إنه قد توهم في المقام بأن أدلة الاستبراء تكون مختصة بالرجل فلذا لا تشمل المرأة ولا دليل لهم على ما ذكره المصنف ( قده ) من التنحنح وغيره ولكنه مندفع بان دليل اشتراك الرجل والمرأة في الحكم يوجب العموم في جميع موارد بيان الحكم للرجال ولكن في المقام خصيصة وهي إن دليل الاشتراك يشمل صورة كون الموضوع واحدا وأما إذا كان متعددا فلا يشمله فان الفرج غير الذكر ولا ربط لأحدهما بالآخر فهذا المتن لا يكون له دليل تام .

هامش
( 1 ) والعجب الخوف من ذلك مع كونه مدركيا لا الخوف من هذه الروايات .
( 2 ) ولا ينافي هذا ما ذكرنا من أن النقاء هو المناط لان التعبد هو في أصل جعل الاستبراء لطرد الاحتمال لا في كيفيته .
( 3 ) لا دليل لنا لهذا النحو أيضا .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 133 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي