خصوصا في صورة غسل مخرج الغائط مع الماء فإنه يوجب أن يجرى بقية البول على فرض وجوده في المجرى ولذا من كان مبتلى بعدم البول وعدم دفعه ربّما يغسل مقعده بالماء الحار فيجري البول ولكن ذلك لا يثبت الاستحباب الشرعي . قوله : ثم يضع إصبعه ( 1 ) الوسطى من اليد اليسرى على مخرج الغائط ويمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرات ( 2 ) ثم يضع سبابته تحت الذكر وإبهامه فوقه ويمسح بقوة إلى رأسه ثلاث مرات ثم يعصر رأسه ثلاث مرات . أقول إن المشهور إن المعتبر من المسحات هو التسع كما في المتن ولكن لا نص في ذلك بخصوصه بل يكون هذا مقتضى جميع الروايات وقول بالست وهو المسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ونتره ثلاثا وقول بكفاية الثلاث من المقعدة إلى أصل القضيب وقال الشيخ المفيد لا يعتبر العدد بل يكفى المسح واحدا أو اثنين أو ثلاثا . وأما الروايات فمنها رواية عبد الملك بن عمرو ( باب 12 من أبواب نواقض الوضوء ح 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يبول ثم يستنجى ثم يجد بعد ذلك بللا قال إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي . ومنها حسنة ابن مسلم التي قد مرت في أوائل الفصل ( من باب 11 من الخلوة ) ومنها رواية حفص بن البختري التي قد مرت أيضا ( من باب 12 من نواقض الوضوء )
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 127
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٧
هامش
( 1 ) أقول ما وجدت نصا في ذلك بل هذا هو الطريق السهل العرفي وقول المصنف ويكفي سائر الكيفيات في طي المتن الظاهر إنه إشارة إلى أن هذا الطريق ليس بمنحصر لا ما ذكره الأستاذ ( مد ظله ) في الشرح وأشكل عليه فلتنظر إليه في الشرح .
( 2 ) المناط نقاء المحل ولو حصل بأقل أو أكثر .