تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وهذا العظم وغيره حين لم يكن مع هذا العنوان فوجد وشك في حدوثه فالأصل عدمه فيجوز الاستنجاء به . ولكن التحقيق إن الاستصحاب النعتي في المقام جار لأن العظيمة وغيرها تكون من العناوين الطارية على الجسم بعد وجوده فيمكن أن يقال هذا الجسم لم يكن متصفا بهذا العنوان والآن شك فيه والأصل عدمه وعلى فرض عدم الجريان فالأصل الأزلي على التحقيق غير جار لأنا نفصل بين ما كان من لوازم الوجود وما كان من لوازم الماهية فنقول بالجريان في الأول دون الثاني والمقام يكون من قبيل الثاني دون الأول لأن العظمية لا تكون مثل الصفات الطارئة كالعدالة والعلم بل هي في صقع الذات . وأما على مسلك شيخنا النائيني ( قده ) القائل بأن العام يعنون بعنوان ضد الخاص بعد التخصيص ففي المقام يجب أن يقول بالمنع لان مسلكه في المقام هو إن دليل العظم والروث يخصص حكم كل قالع مطهر على فرض عدم حصول الطهارة به فيرجع المعنى إلى إن كل قالع غير العظم والروث والمحترمات مطهر فيجب إثبات عدم العظمية والروثية وهكذا والاستصحاب لا يثبت عدم تلك العناوين فلا يكفى الاستنجاء بما شك فيه من ذلك ، فتحصل إن المقام يكون من الشبهة المصداقية في المخصص وعلى فرض جريان الأصل الموضوعي وعدمه يترتب الأثر وعدمه . وأما إذا شك في مائع أنه ماء أو غيره فحيث كان من الشبهة في مصداق نفس العام وهو وجوب غسل كل نجس بالماء والمعتبر هو إثبات عنوان الماء حتى يحصل به التطهير فلا يكون لنا إثبات هذا العنوان فإذا وجدنا مائعا وشككنا في كونه ماء أو غيره لا يطهر نعم إذا كان حالته السابقة ماء ثم شك في خروجه عن العنوان يستصحب وجوده .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 124 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي