تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فصل في الاستبراء والأولى في كيفياته أن يصبر حتى تنقطع دريرة البول . أقول إن البحث هنا في مقامين : الأول في أنه هل يكون مستحبا أو واجبا شرعيا والثاني في أثره الوضعي والأخير واضح لأنهم حيث حكموا بأن الرطوبة التي خرجت بعد البول مع عدم الاستبراء تكون في صورة الشك في كونها بولا أو غيره نجسة ورأوا إن هذه الشبهة مثل سائر الشبهات البدوية من إن الأصل البراءة فيها نفهم أنهم وجدوا أدلة يفهم منها إن الاستبراء يكون لاحتمال بقاء شيء من البول بحيث من لم يستبرء يحكم بكون رطوبته بولا وأما الدليل على الأول فهو غير موجود عندنا وإن كان القول به مشهورا وقد ادعى الشيخ وجوبه وذكر روايات لا تكون دالة لا على الوجوب ولا على الاستحباب . فمنها رواية حفص البختري عن الصادق عليه السّلام في الرجل يبول قال ينتره ثلاثا فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي ( باب 13 من نواقض الوضوء ح 3 ) ومنها حسنة ابن مسلم ( باب 11 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام رجل بال ولم يكن معه ماء قال يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه فان خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنه من الحبائل ومنها رواية عبد الرحمن بن الحجاج ( في باب 11 من الخلوة ح 1 ) قال : سئلت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يبول بالليل فيحسب إن البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ويتنشف قال يغسل ما استبان أنه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ . قال صاحب الوسائل قال صاحب المنتقى المراد بالتنشف هنا الاستبراء وبالوضوء الاستنجاء . والاشكال في الجميع أنها إرشادات إلى أن ما يخرج بعده يكون من البلل الطاهر لا إنه واجب تعبدي .