الإجمالي حصل علم تفصيلي بالبطلان . والجواب عن الأول إن شرطية الطهارة للأكوان الصلاتية لم تكن في كلمات القدماء وإنما حدث بعد ما رأوا من الروايات حرمة قطع الصلاة ومن كلمة يقطع استفادوا ذلك ولكن التحقيق إن الصلاة ليست إلَّا اجزاء ولا يكون للأكوان ربط بها فالقول بصحة الصلاة لو استنجى في وسطها ولم يلزم منه فعل كثير لا اشكال فيه وأما الجواب عن الإشكال الثاني فهو إن العلم الإجمالي الذي حصل منه بطلان الصلاة أحد أطرافه وهو صورة عدم كون الاستنجاء قبل الصلاة اللازم منه بطلان الاجزاء واقعا ، يكون التعبد على خلافه فإن قاعدة التجاوز في الاجزاء تحكم بالصحة ولو كانت في الواقع باطلة فحيث صارت صحيحة تكون قابلة لضم بقية الأجزاء إليها هذا كله إذا كان الشك في وسطها وأما إذا شك بعد تمام الصلاة فقاعدة الفراغ بالنسبة إلى ما مضت جارية وأما بالنسبة إلى الصلاة الآنية فعلى ما حققناه من جريان قاعدة التجاوز بعد الدخول في الصلاة فحيث أثبتنا الطهارة بها فهو طاهر ويكون مفيدا للصلاة الآتية وأما على مسلك من لا يجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الاستنجاء فيجب تحصيل الطهارة للصلاة لآتية لا من جهة ما توهمه بعض المعاصرين من إن اللازم من القول بالصحة في الصلاة الثانية هو كون قاعدة الفراغ مثبتة بالنسبة إليها بل من جهة أنها ما كانت تثبت بها الطهارة حتى في الصلاة الأولى فإن لسان القاعدة هو الصحة وهي لا تلازم الطهارة نعم كل أثر يترتب على الصحة فقط لا إشكال في إثباته بها لأنها أمارة وأما الطهارة فلا تكون من آثارها ولا تكون ناظرة إليها . مسألة 6 - لا يجب الدلك باليد في مخرج البول عند الاستنجاء وإن شك في خروج مثل المذي بنى على عدمه لكن الأحوط ( 1 ) الدلك في هذه الصورة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 122
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٢٢
هامش
( 1 ) لا يترك إذا كان احتماله عقلائيا .