تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ولأمثاله هو إن التجاوز عن المحل سواء قلنا بأن قاعدة الفراغ والتجاوز واحدة أو اثنتان لازم لأن الشك في صحة ما مضى أو وجوده فيه يكون بعد التجاوز عن محله والمحل هو ما يكون عند الشرع بترتيبه الاجزاء مثل الصلاة والأذان مثلا ولا يكون للاستنجاء محل شرعي بل للمتخلي أن لا يستنجى بعده إلى مدة طويلة . فإن قلت إن النكتة في جريان القاعدة في سائر المقامات هي إن الكون في المحل طريق على إتيان العمل فيه للأذكرية ولا يكون تعبدا محضا ففي المقام أيضا إذا كان من عادة الشخص الاستنجاء بعد التخلي فتصير العادة طريقا لإتيان ذلك في ذلك المحل قلت هذا الكاشف يحتاج إلى إمضاء من الشرع وهو غير حاصل ووجود الملاك بأسره لا يكفى هذا ما قيل في المقام . ولكن التحقيق خلافه في صورة الدخول في الصلاة خلافا للمصنف ومن تبعه لان المحل الشرعي للطهارة قبل الدخول فيها فمن دخل فيها فقد خرج عن المحل الشرعي للطهارة ، ثمّ على فرض الغمض عن ذلك أيضا لا يمكننا المساعدة مع المصنف ( قده ) لان الاجزاء الماضية من الصلاة تكون بالنسبة إليها قاعدة التجاوز فهي تحكم بصحتها ولكن لا يكون من لوازمها ثبوت الطهارة حتى يفيد بالنسبة إلى سائر الأجزاء فلا محالة إذا لم يكن التطهير في وسط الصلاة موجبا للفعل الكثير يطهر ويضم بقية الأجزاء إليها فتصير الصلاة صحيحة تامة . وقد أشكل على هذا التقريب بإشكالين الأول إن هذا الكلام صحيح لو قلنا بعدم شرطية الطهارة لأكوان الصلاة بل تكون شرطا لأجزائها وأما على فرض القول بالشرطية فوسطها أيضا كون منها فإذا التفت المكلف أنه غير طاهر تبطل صلاته . الإشكال الثاني هو إن العلم الإجمالي يحكم بلغوية الاستنجاء في وسطها لأنه أما أن يكون قد استنجى قبل الصلاة فهذا العمل لغو في وسطها أو لم يكن استنجى قبلها فأيضا لا أثر له لان الأجزاء السابقة وقعت بلا طهارة حتما فمن العلم