تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

والنجاسة باقيا والترتب والسببية كلاهما شرعيان لأن وجوب الغسل حكم شرعي مترتب على النجاسة التي يحكم به الشرع فحيث ثبت عدم النجاسة فلا وجوب للغسل . وأما الأقسام الثلاثة للكلي في المقام فبيانه أن يقال إن تصوير القسم الثاني منه هو أن يكون احتمال نجاسة المحل بالدم أولا ثم النجاسة بالغائط فإنه بعد المسح يعلم إن النجاسة لو كانت في ضمن الدم مثلا فهي باقية قطعا وإن كانت في ضمن الغائط فمرتفعة قطعا مثل احتمال كون الموجود في الدار هو البق أو الفيل ، وأما إذا كان العلم بخروج الغائط أولا ويحتمل أن يكون المحل نجسا بالدم ثانيا وعدم القول بنجاسة المحل النجس بالغائط بالدم فهو من كلى القسم الأول لأنه بعد المسح يعلم بأن النجاسة الحاصلة من الغائط قد زالت قطعا ولكن لا يعلم إنه رفعت النجاسة الأخرى باحتمال ورود الدم أم لا فإنه وإن لم يزد نجاسة ولكن يوجب الشك في كلي النجاسة وأما القسم الثالث فهو أن يكون المحل نجسا بالغائط ثم احتملنا ورود نجاسة أخرى مع القول بنجاسة المحل النجس ثانيا بواسطة الثانية فإنه لا نعلم بعد ذهاب الأولى هل جاءت نجاسة أخرى أم لا . مسألة 5 - إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في أنه استنجى أم لا بنى على عدمه على الأحوط وإن كان من عادته بل وكذا لو دخل ( 1 ) في الصلاة ثم شك نعم لو شك في ذلك بعد تمام الصلاة صحت ولكن عليه الاستنجاء للصلوات الآتية لكن لا يبعد جريان قاعدة التجاوز في صورة الاعتياد أقول إن المقام لو كان مشمولا لقاعدة التجاوز فلا إشكال في تقدمها على الاستصحاب اى استصحاب عدم الاستنجاء لأنه لا زال محكوم بها لعدم بقاء المورد لها لو قلنا بجريان الاستصحاب في موردها أو ندرته وأما على فرض عدم الشمول فهو حاكم في المقام والمصنف ( قده ) لم ير في المقام جريان القاعدة والدليل له

هامش
( 1 ) في هذه الصورة لا يبعد البناء على الطهارة والقول بصحة الصلاة .