تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أقول إنه قد تسالم الكلمات على عدم مطهرية الاستنجاء بالأحجار إذا وصل إلى المحل أو خرج مع الغائط نجاسة أخرى لإطلاق أدلة وجوب غسل كل متنجس بالماء وإجمال أدلة الاستجمار فإنها لا يستفاد منها إنه سواء كان في المحل نجاسة أخرى أم لا ، يوجب الطهارة بل المتيقن منها هو صورة كون النجاسة الغائط فقط من المحل لا من الخارج ولا فرق في ذلك بين أن يقال المتنجس ينجس ثانيا أم لا ، فان المحل إن صار نجسا بعد نجاسته بالغائط أو لم يصر نجسا لا يطهر بالاستجمار . وفيه أولا إنه على فرض خروج الدم مثلا وعدم ملاقاة المحل فأي دليل يحكم بوجوب الغسل كما إذا كان الدم في وسط الغائط الخارج فإنه لا يزيد شيء على صورة عدم خروج الدم أصلا وأما على فرض ملاقاة المحل فقولهم بعدم الفرق بين القول بان المتنجس يتنجس ثانيا أو عدم القول به ممنوع لأن المحل إن لم يصر نجسا بالملاقاة فلا دليل على عدم شمول دليل الاستنجاء له وأما إذا صار نجسا فيمكن الخدشة والقول بلزوم الماء وبعد سقوط خطاب الأمر بالغسل وقصور دليل الاستجمار فلا محالة استصحاب النجاسة لشخص المحل الذي صار نجسا بالعذرة حاكم فيجب الغسل حتى يحصل العلم بالطهارة . وأما إذا شك في خروج الدم وعدمه فالشبهة مصداقية للمخصص لأنا لا نعلم إنه هل لاقى المحل لئلا يشمله دليل الاستجمار أو لم يلاقه ليشمله فلو لم يكن لنا أصل موضوعي لا يمكن التمسك بالعام المخصص ولكن لنا أصل موضوعي وهو إن الموضوع للحكم بكفاية الاستجمار كان مركبا من خروج الغائط مع عدم كونه مع الدم وخروجه هنا بالوجدان وعدم الدم يستصحب فيشمله دليل الاستجمار وهذا الأصل الموضوعي جار بجميع الأنحاء الثلاثة في الكلى والأصل المقابل وهو استصحاب النجاسة بعد الاستجمار محكوم لأن الشك فيه ناش عن الشك في خروج الدم فإنه إذا ثبت بالاستصحاب عدمه لا يكون الشك في الطهارة و
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 119 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي