على ما ذكره صاحب الجواهر من إن المراد ب « لا يصلح » هو عدم الحكم الوضعي مع التحريم تكليفيا وكيف كان يشكل الفتوى بالحرمة كما عن سيدنا الأصفهاني ( قده ) ( 1 ) . هذا كله حكمه التكليفي وأما الحكم الوضعي وهو أنه لو عصى أحد على فرض الحرمة التكليفية واستنجى بما ذكر فهل يطهر المحل أم لا سواء كان الحرمة مستفادة من تطبيق عنوان الهتك كما في الطعام أو تعلق النهي بنفس الشيء كما في العظم والروث ؟ فيه خلاف ولكن يظهر المراد بتنقيح المبنى في الأصول في النواهي المتعلقة بالمعاملات بالمعنى الأعم والتحقيق عدم استفادة الفساد منها سواء كان النهي متعلقا بالسبب كالعقد أو المسبب كالبيع أو التسبيب كالعقد الفارسي خلافا لأبي حنيفة القائل بأنه يدل على الصحة وخلافا لشيخنا النائيني القائل بأنه يدل على الفساد لأن معنى النهي هو أنه لا تفعل لأنه لا يقع وأمّا نحن فنقول يمكن أن يقول لا تفعل ولو فعلت يصير المولى في ضيق الخناق فيمضي مثل البيع وقت النداء ففي مقامنا هذا أما أن يكون السند لكفاية كل قالع الروايات أو الإجماع فإن كانت الروايات وقلنا بان العام بعد التخصيص ( 2 ) يصير معنونا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 117
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٧
هامش
( 1 ) أقول لكن الاحتياط يقتضي الحكم بالحرمة لأن كلمة « لا يصلح » في رواية ليث وإن كانت ولكن السند ضعيف ولم نحرز استناد الأصحاب إليها وأما رواية ابن بابويه وفيها كلمة « لا ينبغي » على ما في الوسائل فلم تستند إلى المعصوم عليه السّلام فبقي النبوي وهو منجبر بالشهرة .
( 2 ) أقول لا نفهم هنا وجها لهذا الكلام في هذا المقام لان العام في المقام يستفاد منه الحكم الوضعي والخاص على فرض تماميته في الروث والعظم يكون الحكم فيه تكليفيا ولا وجه لتخصيص الحكم الوضعي به نعم يكون سببا للشبهة في كفاية هذين الفردين من جهة الحكم الوضعي وأصالة العموم تكفى لطرد احتماله فلا شبهة في كفاية التطهير بهما ولم يثبت إن النهي دال على الفساد في المعاملات .