تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
اللَّه تعالى وفي بعض المحارم يكون على حد الكفر باللَّه تعالى وأمّا المطعومات مثل الخبز والتمر والشعير مما هو قوت غالب الناس فيكون الإجماع على حرمة الاستنجاء به وقال العلامة إنه على حد الكفر ولكن لا أدري ما الفرق بين المطعوم وغيره فان الكمثرى الأصفهاني مع لطافته كيف يجوز الاستنجاء به لأنه ليس من المطعوم والتمر الزاهدي الذي مثل الخشب كيف لا يجوز الاستنجاء به ؟ . وقد استدل عليه برواية دعائم الإسلام ( باب 26 من الخلوة في المستدرك ) « ونهوا عليهم السّلام عن الاستنجاء بالعظام والبعر وكل طعام إلخ » وبرواية ليث المتقدمة ( باب 35 من الخلوة ح 1 ) وفيها « أما العظم والروث فإنهما طعام الجن » فحيث إن تلويث طعامهم لا يجوز فطعامنا أولى بذلك . والجواب عنهما أنهما ضعيفتان سندا سلمنا انجبارهما بالشهرة ولكن لا يكون لرواية ليث إطلاق يشمل كل طعام . وأمّا العظم والروث فقد استدل على حرمة الاستنجاء بهما بالإجماع وبجملة من الروايات : فمنها رواية ليث المتقدمة ( باب 35 من الخلوة ح 1 ) وتقريب الاستدلال بها من جهة اشتراط رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مع الجن وإن يكون العظم والروث طعامه والظاهر أنه قبل ذلك الشرط ما كان فيهما حرمة وبعده صارا كذلك فلا يصلح الاستنجاء بهما والمراد بعدم الصلاحية نفى الجواز . وفيه أولا إن السند ضعيف بواسطة ليث وكذلك الدلالة لأن كلمة لا يصلح ظاهرة في الكراهة لا الحرمة وأما عمل المشهور فلا يكون جابرا لضعفها لأنه يمكن أن يكون سندهم ما ورد من النواهي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله مثل « نهى أن يستنجى الرجل بالروث والرمة » والرمة هي العظم البالي . ورواية دعائم الإسلام « نهوا عليهم السّلام عن الاستنجاء بالعظام والبعر » فإن النهي ظاهر في الحرمة ولكن مع ذلك لا يتم دلالتها على المطلوب لأن النهي وإن كان ظهوره في الحرمة ولكن يمكن أن يكون كلمة « لا يصلح » و « لا ينبغي » في سائر الروايات شاهدة على إن المراد بالنهي هو غير التحريمي الا أن يقال إن فهم الأصحاب الحرمة منها دليل لنا خصوصا