تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

الا الخوف عن المشهور . وأما الصورة الثالثة وهي صورة كون الأحجار مكملة مثل من يرى الطهارة بدون الثلاثة فيزيد ليعمل بالاستحباب أو من يرى وجوب الثلاث فيزيد ليذهب الأثر ، فأوضح من السابقة من جهة عدم الدليل لان ما ذكر من شرطية طهارة الآلة يكون لتوهم إن النجس لا يطهر وفي المقام لا يكون الكمل مطهرا ليكون هذا شرطا فيه مضافا إلى عدم الدليل أصلا . قوله ويجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر ( 1 ) بمعنى الأجزاء الصغار التي لا ترى ، لا بمعنى اللون والرائحة ، وفي المسح يكفي إزالة العين ولا يضر بقاء الأثر بالمعنى الأول أيضا . أقول هذا الفرع من المشكلات والمشهور ما في المتن وقد ادعى الشيخ عليه الاتفاق ولكن ما قال المصنف من معنى الأثر وقد أطال الكلام صاحب الجواهر فيه لا وجه له لأن هذه الكلمة ما وردت في آية ولا رواية ولا يكون موضوع أثر في لسان الشرع حتى نبحث عن معناها ولكن ما ورد في الرواية هو كلمة النقاء بقوله عليه السّلام « ينقى ما ثمة » فيجب أن يبحث عنه وأما أصل الإجماع على زوال الأثر فهو أيضا ممنوع لان كلمات العلماء مملوة من الاختلاف جدا . ثم المائز بين الماء والمسح لا يمكن أن يكون ذهاب اللون في الأول لأنه ربما لا يذهب بالماء أيضا مثل الثوب الأبيض الذي يصير ملوثا بالدم فإن أثره يبقى عليه ولكن يمكن أن يكون الأجزاء الصغار التي إذا مسها الإنسان مع يد رطبة يكون لها لزوجة ما فهي في صورة كون الغسل بالماء لا تكون طاهرة وفي صورة كون الإزالة بغيره تكون طاهرة كما قال الهمداني ( قده ) ولكن هذا مشكل لان غلبة بقاء الأثر بمعنى الأجزاء الصغار على المحل لو كانت بالمسح لا يلزم منها إن

هامش
( 1 ) إزالة الأثر في المسح وإن لم يجب لكنه نجس معفو على الأحوط .