في الخارج كذلك فلا يمنع عن إطلاق الأدلة على كفاية الأحجار والكرسف سواء كان طاهرا أولا إذا لم يسر النجاسة منه إلى المحل .
والدليل الثاني لهم رواية أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( باب 30 من أبواب الخلوة ح 4 ) قال جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء .
وتقريبها إن البكر أما أن يراد به ما لم ينفعل عن النجاسة أو ما لا يستعمل أصلا وعلى اى حال فمقامنا هذا هو المتيقن منه فلا يصح الاستنجاء بالنجس .
والجواب عنه إن هذه الرواية ضعيفة من جهة إرسالها ومن جهة الذيل الدال على وجوب الجمع بين الماء والحجر وهو خلاف الإجماع فنستكشف استحباب الاتباع بالماء وبقرينة السياق نقول إن البكارة أيضا مستحبة الا أن يقال بان الضعف منجبر بعمل الأصحاب واشتمال الرواية على فقرة تحمل على الاستحباب بقرينة خارجية لا يوجب أن يكون جميع الفقرات كذلك .
ولكن هذا أيضا فيه كلام لأن عملهم يمكن أن يكون في صورة السراية وهي الصورة الأولى وقد مرّ إنها على مقتضى القواعد أيضا يصح منعها أو نقول بان مستندهم للفتوى على ذلك هو تمامية السيرة الارتكازية ، اللهم الا أن يقال بان التصريح في كلماتهم من أنه سواء كانت نجاسته مسرية أم لا يمنع عن القول بان كلامهم كان في هذه الصورة وكذلك الارتكاز ممنوع عندهم فيكون السند هذه الرواية فينجبر ضعفها بعملهم .
ومن الأدلة النبوي المروي ( في المستدرك باب 22 من الخلوة ح 7 ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إستطيب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاثة خشنات من تراب وفيه ( اى في عوالي اللئالي ) عنه ( اى عن زرارة ) وروى عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال وليستنج بثلاثة أحجار أبكار ، وفيه أنهما ضعيفان ، والحاصل لا دليل لنا على وجوب الطهارة في آلة الاستنجاء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 113
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٣