تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقد استدل أيضا في المقام برواية ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود قال أما العظم والروث فطعام الجن وذلك مما اشترطوا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال لا يصلح بشيء من ذلك ( تقدم مصدره آنفا ) وتقريبها إن كل شيء سواهما يكفى للاستنجاء به و ( في باب 35 من الخلوة ح 4 ) رواية أخرى عن ابن بابويه قال : إن وفد الجان ( الجن - خ ل ) جاؤوا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقالوا يا رسول اللَّه متعنا فأعطاهم الروث والعظم فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما . والجواب عنها إن العموم فيها ممنوع لأن السؤال يكون عن شيء خاص ولا تكون فيها عبارة عامة والحاصل استفادة العموم من الكل بحيث يشمل كل شيء ممنوعة . وأما الاستنجاء بالنجس أو المتنجس فيكون له صور لأنه أما أن يكون رطبا أو يابسا وعلى التقديرين أما أن يكون استعماله للقلع أو للإكمال ففي الصورة الأولى لا شبهة في عدم الكفاية بل يحتاج إلى الماء لأن النجاسة الخارجية سواء كانت من جنس العذرة أم لا ، يوجب نجاسة المحل لفرض رطوبته والدليل دل على إن نجاسة المحل يطهر بالاستنجاء لا النجاسة التي تكون من الخارج وأما الصورة الثانية وهي أن يكون المزيل جافا أو غير مماس للمحل ولم يكن مكملا فمع عدم الدليل على شرطية الطهارة فاستصحاب النجاسة إلى حين اليقين بالطهارة وهو في صورة كون المزيل طاهرا جار ، ولكن في المقام قد استدل تارة بالغريزة العرفية على إن كل مطهر يجب أن يكون طاهرا في نفسه حتى يكون مطهرا لغيره وفاقد الشيء لا يمكن أن يكون معطيا له . والجواب عنه هو عدم إحراز السيرة العقلائية متصلة إلى المعصوم عليه السّلام والارتكاز في الماء غير مربوط بالأحجار وغيره لان المقام لا يكون الا من التعبد المحض فلا ارتكاز وأما إن الارتكاز إلى النظافة فهو فرد نادر ينشأ عن وجود الافراد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 112 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي