لا يشترط البكارة فلا يجزى النجس ويجزى المتنجس بعد غسله ولو مسح بالنجس أو المتنجس لم يطهر بعد ذلك الا بالماء إلا إذا لم يكن لاقى البشرة بل لاقى عين النجاسة .
أقول إن كفاية كل قالع عند الفقهاء رضوان اللَّه عليهم من المتسالم لإلقاء الخصوصية من الحجر والمدر والعود والخزف والكرسف ولكنا يجب علينا أن نراجع الروايات لنرى إن المستفاد منها ذلك أو غيره فنقول لنا روايات على كفايته ( باب 35 من الخلوة ) فمنها حسنة ابن مغيرة قوله عليه السّلام « لا ينقى ما ثمة » بعد السؤال عن حد الاستنجاء بقول السائل « قلت له للاستنجاء حد » فان دلالتها على إن المراد هو نقاء المحل بأي شيء حصل واضح .
وقد أشكل عليها أولا بأن كلمة الريح في ذيل الرواية شاهدة على إن السؤال كان عن الطهارة المائية وقد مر جوابه بأنه يمكن أن يكون بيانا لصورة كونه بالماء لأنه أحد شقي الإطلاق ضرورة أنها مطلقة من جهة كونه بالماء أو بالأحجار .
وقد أشكل عليها ثانيا بأن السؤال هنا يكون عن حدّ النقاء لأحد آلته فالإطلاق من حيث النقاء لا يوجب الإطلاق من حيث الآلة أيضا فإنه يمكن أن يكون المناط على حصوله لكن بشيء مخصوص لا بكل قالع . وفيه إن النقاء معلول لما ينقيه وإطلاق المعلول يسرى إلى العلة أيضا فهي أيضا مطلقة .
ومنها موثقة يونس بن يعقوب ( باب 9 من الخلوة ) وفيها « قال يغسل ذكره ويذهب الغائط » بتقريب إن الذهاب بأي شيء حصل فقد حصل ولا يكون مقيدا بالحجر أو غيره . وأما الروايات على عدم الكفاية فهي ما وردت كثيرا بلسان الأحجار مثل قوله عليه السّلام ( باب 30 من الخلوة ) « جرت السنة في الغائط أن تمسح
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 110
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٠