تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

« جرت السنة في الغائط بثلاثة أحجار » و « يجزيك من الغائط ثلاثة أحجار » فتصيران مجملتا المراد . وقال العلامة هل يفرق عاقل بين الاتصال والانفصال ؟ وفيه بعد كون الدليل تعبديا لا وجه للإستحسانات والاستبعادات العقلية هذا كله بالنسبة إلى الأحجار والخرقة وأما الكرسف فلا تعدد فيه لعدم الدليل عليه . قوله : ويكفى كل قالع ( 1 ) ولو من الأصابع ويعتبر فيه الطهارة و

هامش
( 1 ) أقول إن هذا المتن يكون في غاية المتانة أما كفاية كل قالع فلرواية ابن المغيرة وإلقاء الخصوصية عما هو خاص وأما اعتبار الطهارة فهو أيضا يكون على مقتضى القاعدة في عين النجس والمتنجس لان ما يمسح به ولو كان جافا إن لاقى المحل يوجب سراية النجاسة منه إلى المحل في ثاني الإجزاء لو لم نقل بها في أولها فلا يطهر الا بالماء . فما ذكره الأستاذ ( مد ظله ) من الفرق بين الرطب واليابس في كلماته لا نفهمه ولو كان بحيث لم يلاق المحل فهو لا يحسب من أحجار الاستنجاء لأن الظاهر من الروايات هو إن المحل إذا مسح يصير طاهرا كما في الرواية « جرت السنة في العجان أن يمسح بثلاثة أحجار » والعذرة إذا كانت كثيرة بحيث لا يمس الماسح على المحل لا يكفى والارتكاز أيضا تام في اشتراط مطهرية ما يتطهر به فقد ورد في الرواية « لا صلاة الا بطهور » ثم يكون ذيلها بيان حكم الأحجار ويفهم منه إن آلة الاستنجاء أيضا طهور فيجب أن تكون طاهرة ويكون هذا أيضا طريق نظافة عرفية فإنهم إذا صار مثلا تحت كوزهم ملوثا بشيء لا يعتنون بغسله بالماء بل يمسحونه بالأرض ومحل الغائط أيضا كذلك فما ذكره ( مد ظله ) من ندرة ذلك لا نفهمه وأما الإطلاقات فهي تكون منصرفة عن عين النجس فلو كان لنا دليل عام على كفاية كل قالع ينصرف الذهن عن قطعة عذرة يابسة أو دم كذلك إلى غيرها نعم لا يكون انصرافه عن المتنجس محرزا ويكفى الارتكاز والقاعدة فيه . فتحصل إن المتن يكون على مقتضى القاعدة والرواية والمشهور أيضا كذلك والنبوي ومرسلة أحمد بن محمد اللذان قد مرا في مطاوي الشرح أيضا دليل عليه أو مؤيد .