تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

إذا كانت في غير هذا المحل تحتاج إلى تعدد الغسل بخلاف ما كان في محله وكذلك الحكم فيما يحتاج إلى الغسل متعددا كالإناء والبول . وقد أشكل رابعا بأن موثقة زرارة بأنه عليه السّلام « كان يمسح بثلاثة أحجار » لا يستفاد منه وجوب الثلاث من جهة إن الفعل لا لسان له ومن أين فهم زرارة أنه يمسح بثلاثة فإن الإمام عليه السّلام لا يكون بمرئي ومنظر في حال التخلي وفيه إن كلمة « كان » تدل على الاستمرار واستمراره عليه السّلام على ذلك يدل على إن الحكم هو الثلاث ( 1 ) وأما طريق العلم به فلا ينحصر بالرؤية فقط بل يكون له طرق أخر مثل إن رأى عليه السّلام حين يريد دخول محل الغائط يأخذ ثلاثة أحجار ، على إن السؤال في الرواية يكون عن كيفية الاستنجاء بعد كون المرتكز في الأذهان لزومه والحاصل إن التقييد بالثلاثة تام وهو حكم تعبدي وأما وجوب الزيادة لحصول النقاء لو لم يحصل بالثلاثة فلان المراد من الاستنجاء هو التطهير هذا كله حكم الأحجار . وأما المدر والخرقة فإن الأصل في المقام لو لم يكن لنا دليل مطلق ، يكون استصحاب النجاسة بعد المسح مرة واحدة إلى الثلاث وأما على فرض شمول لإطلاقات فلا نحتاج إليه بل نأخذ بما هو متيقن الخروج وهو إن الأحجار يجب أن تكون ثلاثة فنقول في المقام أيضا يكون لنا رواية بلفظ الجمع في الخرقة وهي مضمرة زرارة ( باب 26 من الخلوة ) وفيها « ومن الغائط بالمدر والخرق » ولما كان لنا روايات في كفاية الكرسف والقطن مثل قوله عليه السّلام كان الحسين عليه السّلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغتسل ( باب 35 من أحكام الخلوة ح 3 ) ويكون بينها ( 2 )

هامش
( 1 ) أقول إنه لا يدل الاستمرار على إن الحكم الوجوبي هو ذلك ويكفى أن يكون استحبابيا والحاصل إن الأقوى في النظر هو كفاية الأقل من الثلاث ولكن الغالب هو ذا والاستحباب فيه أيضا والمدار على نقاء المحل الا أن يكون الخوف عن المشهور وهو لا خوف منه بعد معلومية سندهم .
( 2 ) أقول إنه لا إشكال في دلالة الخرق على أقل الجمع وهو الثلاثة بعد كون اللام لام الجنس فعلى ما عليه الأستاذ ( مد ظله ) من وجوب التعدد في الأحجار فله أن يقول هنا أيضا بتخصيص المطلقات الا أن يقول بان السياق دال على عدم التعدد من جهة مقارنته مع المدر ونضم إليه أن الغالب طهارته بالأزيد من واحد واثنين فلا تدل على الكثرة ولا تنافي بينها وبين ما دل على الكرسف والقطن .