التنافي لا يمكن الأخذ بهذه الرواية بل تصير مجملة فلا محالة نأخذ بالإطلاقات ونقول بكفاية الواحدة . قوله : ويجزى ذو الجهات الثلاث من الحجر وبثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة وإن كان الأحوط ثلاثة منفصلات . أقول اختلف الاعلام في كفاية ذي الجهات وعدم كفايته فجمع على الأول وجمع على الثاني فعلى فرض وجود الإطلاقات في المقام لا تصل النوبة إلى الأصل ولكن لو لم يكن فهو يقتضي النجاسة إلى حين اليقين بالطهارة وهو صورة كون الأحجار منفصلات ولكن يكون لنا إطلاقات نأخذ بها في صورة الشك . واعلم إن أهل الأدب فرقوا بين أن يقال اضربه بثلاثة أسواط أو اضرب ثلاثة أسواط فعلى الأول قالوا بان السوط آلة ويكون فيه التعدد وعلى الثاني تكون العناية بنفس الضرب فيجب أن يكون الضرب ثلاثة متفرقات لا أسواط متعددة ونظيره في المقام يكون لنا العبارتان ( 1 ) مع الباء وبدونه وهو قوله عليه السّلام
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 108
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٨
هامش
( 1 ) أقول مع التقييد بالثلاثة وكون التميز الأحجار لا يكون فرق بين ما معه الباء وما لا يكون معه ذلك نعم لو كان لنا مثلا تعبير بمثل امسحه بالأحجار وامسح الأحجار يمكن أن يفرق ولكنه أيضا بعيد من جهة إن القرينة في السياط ربّما كانت موجودة نظير ما قال السجاد عليه السّلام في خطبة الشام أنا ابن من ضرب بسيفين ، وكيفما كان فعلى ما قلناه من عدم لزوم التعدد فالحكم واضح وعلى فرضه أيضا فمن البعيد غاية البعد أن يقال بأنه لو كان لنا ثوب يجب أن يخرق ليتعدد ثم يمسح به ليصير المحل طاهرا مع ما استفدناه من مذاق الشرع إن التطهير في المقام لا يكون من باب التعبد المحض .