تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

أما كبرويا فلأن كل قيد يكون ظهوره في كونه احترازيا الَّا أن يكون في الكلام ما يحتمل القرينية على إن المراد ليس هو بخصوصه دخيلا بل غيره أيضا يكون له الدخل وهذا يوجب عدم انعقاد ظهور للكلام في كونه هو المراد بخصوصه من التقييد هذا من حيث الكبرى وأما ( 1 ) الصغرى ففي المقام لا يكون الغلبة في الثلاثة لحصول التطهير بل يكون في صدد إن الغالب عدم حصول النقاء بالأقل من الثلاث وأما من جهة حصوله فربما يحصل بالثلاث وأخرى بالأربع وهكذا قد يكون هذا هو المناط فظهر إن غالبية الثلاث ممنوعة . وقد أشكل ثانيا بان قوله عليه السّلام « جرت السنة . . . » إن السنة تكون مقابل الفريضة ولا مشاحة في استحباب التعدد إنما الكلام في وجوبه وفيه ( 2 ) إن السنة أيضا تكون بمعنى الفريضة وتستعمل كثيرا في لسان الشارع فيها مثل ما يقال بان الركعتين الأخيرتين في الصلوات الرباعية سنة وقيل أيضا إن السنة تكون هي الأحكام التي بيّنها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والفريضة ما ذكر في كتاب اللَّه جل وعزّ ولكن الإنصاف إن السنة استعملت في بعض المقامات في الاستحباب ولكن في المقام تكون القرينة على إرادة الاستحباب وهي إن كلمة « يجزى » في النص يطلق في صورة كون المتكلم في مقام بيان حد الأجزاء في الامتثال . وقد أشكل ثالثا بان من البعيد القول بلزوم المسح بعد نقاء المحل بالأقل فإن العلة للزوم التطهير هي وجود النجاسة في المحل فإذا رفعت فلا وجه للمسح وفيه إن أصل الحكم تعبدي وكذا كيفيته الا ترى إن النجاسة التي في محل الغائط

هامش
( 1 ) أقول إن حصول التطهير بالثلاث هو الغالب وحصوله بالأقل قليل واحتياجه إلى الأكثر من الثلاثة غير غالب .
( 2 ) في المقام قرينة على إن الثلاثة سنة بمعنى الاستصحاب وهي النص الذي يكون التعبير فيه مثل قوله عليه السّلام في حسنة ابن المغيرة المتقدمة في الشرح « ينقى ما ثمة » فإنه صريح في كفاية الأقل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 106 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي