جمع محلى بلام الجنس . ومنها رواية بريد بن معاوية ( باب 30 من الخلوة ) « يجزى من الغائط المسح بالأحجار وأما البول فلا بد من غسله » وتقريب الاستدلال بأن الألف واللام يكون للجنس والمراد به هو المفرد لا الجمع وفيه إنه بعد عدم إمكان حمله على الاستغراق من جهة عدم إمكان القول بمسح جميع أحجار العالم وعدم الحمل على العهد يحمل على الجنس وأقل الجمع يكون ثلاثة . هذا كله ما استدل به من الروايات على كفاية الوحدة - وأما ما دل على التعدد فبعضه عامي وهذه الروايات في المستدرك باب 22 من الخلوة مثل ما روى عن سلمان قال نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة ومثل النبوي « لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار » وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « لا يستنجى أحدكم بدون ثلاثة أحجار » وقوله « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه ثلاثة أحجار » وضعفه منجبر بعمل المشهور ودلالته تامة وبعضه من طريق الخاصة فمنه صحيحة زرارة ( في باب 9 من أحكام الخلوة ) قال لا صلاة الا بطهور ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وصحيحته الأخرى « جرت السنة في أثر الغائط أن يمسح العجان بثلاثة أحجار ولا يغسله » ورواية بريد بن معاوية التي مرت في أدلة القائلين بالمرة وهي على خلاف مطلوبهم أدل . ومقتضى الجمع بين الطائفتين هو تقييد المطلقات بما دل على لزوم الثلاثة ولكن قد أشكل أولا على الروايات المقيدة بأنها تكون في مقام بيان ما هو الغالب من العدد فإنه يذهب الغائط وينقى غالبا بواسطة ثلاثة أحجار ولذا قيد بها فلا يوجب أن تكون مقيدة لإطلاقات الباب وفيه إن هذا ممنوع كبرويا ( 1 ) وصغرويا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 105
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٥
هامش
( 1 ) أقول إن في المقام ما يدل على كون القيد غالبيا وهو ما مر من قوله عليه السّلام « ينقى ما ثمة » وكان في مقام بيان التحديد ولا يكون الاستدلال بإطلاقها حتى يقال أنه يقيد بما ذكر .