وإن ذكرت تطفلية ولكن لا تكون أجنبية عن المورد لان الغالب إن من يريد التوضي يريد الاستنجاء . ومنها حسنة ابن مغيرة ( باب 35 من أحكام الخلوة ح 6 ) « قال ( 1 ) قلت للاستنجاء حد قال لا ، ينقى ما ثمة قلت ينقى ما ثمة وينقى الريح قال الريح لا ينظر إليها . وتقريبها للمطلوب بإطلاقها من جهة أن اللازم حصول النقاء سواء كان بالماء أو بالأحجار ولا يكون فيها بيان التعدد . وقد أشكل عليها الشيخ الأنصاري ( قده ) بان ذكر الريح في الرواية والسؤال عن وجوب رفعه دليل على أن المراد به هو الغسل بالماء وإلا فلو كان النقاء بالأحجار فالمناسب أن يسئل عن بقاء الذرات الصغار فإنها لو بقيت بقي الريح بطريق الأولوية على إن الريح يكون طريق كشفه اليد فإنه إذا غسل بها يكون فيه رائحته بخلاف صورة المسح بالأحجار . وفيه لا خصوصية لليد لفهم الريح ولكن الإنصاف أن السؤال يكون عن أحد شقي المتصور منه ( 2 ) وهو صورة كون الغسل بالماء لا صورة كون المسح بالأحجار . ومنها مضمرة زرارة « كان يستنجى من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق » ( في باب 26 من أحكام الخلوة ) وتقريبها بحمل الخرق على الواحد والمدر أيضا مفرد . وفيه إن أقل الجمع بعد رفع اليد عن الاستغراق هو الثلاثة فإن الخرق
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 104
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٤
هامش
( 1 ) أقول إنه قد مرّ إن هذه الرواية صريحة في عدم لزوم التعدد وهي فوق الدلالة بالإطلاق ويفيدنا في الجمع بينها وبين الروايات الدالة على التعدد .
( 2 ) أقول إن هذا بعيد عن مساق الرواية والظاهر هو السؤال عن صورة الغسل فلا يكون دليلا على مطلوبهم ولكن لما يكون السؤال عن حد الاستنجاء وهو شامل للمسح والغسل لا يبعد القول بذلك .