من الخلوة ح 5 ) ( 1 ) « ينقى ما ثمة » تدل بإطلاقها على إن النقاء بأي نحو حصل يكفى ولا يحتاج إلى التعدد فنحن في راحة من جهة هذا الحكم لوجود الإطلاقات والنصوص في مورد المقعدة . وأما اعتبار الثلاث في هذا المتن فبالنسبة إلى صورة كون الغائط باقيا على المحل لا يكون مشكلا لأنه إن لم يحصل النقاء بالثلاث تجب إضافة القطعات حتى يحصل النقاء لأن العلة المحدثة لحكم الغسل ببقائها توجب وجوبه ولكن في صورة حصول النقاء بالأقل يشكل القول بوجوب الثلاث لاستبعاد ذلك والمهم أن نذكر الروايات التي في المقام وهي على طائفتين : الأولى ما دلت على كفاية المرة فمنها موثقة يونس بن يعقوب ( في باب 9 من أحكام الخلوة ) وقد مرت آنفا وتقريبها هو أنه عليه السّلام كان في مقام البيان ولم يذكر التعدد بل قال « ويذهب الغائط » فباطلاقها دلت على كفاية المرة لو حصل النقاء بها . وقد أشكل عليها بان لفظ الوضوء في صدر الرواية يكون بفتح الواو لا الضم فلا محالة يكون المراد بذهاب الغائط ذهابه بالماء لا بالأحجار ليؤخذ منه الإطلاق فلا يقال إن السؤال يكون عن الوضوء والجواب عنه وعن مقدماته من أحكام التخلي ببيان تطفلي فان قلت إن كان المراد الغسل لم قيل « ويذهب الغائط » ولم يقل « ويغسل الغائط » قلت أجاب الشيخ الأنصاري عنه بان استهجان ذكر الدبر صار سببا لعدم التصريح بالغسل وفيه إنه لا يكون استهجانه أكثر من الذكر وقد ذكر في الرواية فهذا جواب لا يليق بشأن الشيخ ولكن لعل التعبير بذلك كان من جهة إنه يحتاج إلى الدلك بخلاف البول وفيه إن المراد بالوضوء هو ما يكون بالضم وهذا هو المتبادر من هذه الكلمة لا ما ذكروه ، ومقدمات الوضوء
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 103
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠٣
هامش
( 1 ) أقول إن هذه الرواية صريحة في عدم لزوم التعدد من جهة إن السؤال يكون عن حد الاستنجاء ولا محالة كان في ذهن السائل إنه هل يحتاج إلى التعدد أم لا ففي الغسل والمسح نأخذ بها .