المغرب لا يصدق عليها صلاة كثيرة
وأما الطائفة الثانية وهي روايات في أبواب نواقض الوضوء فمنها صحيحة عمرو بن أبي نصر ( باب 18 من أبواب نواقض الوضوء ح 2 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثم اذكر بعد ما صليت قال اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوئك .
وتقريب استدلالها واضحة لا يحتاج إلى البيان .
وقد استدل العلامة في التذكرة لوجوب الإعادة بأنها تكون على القاعدة لان مقتضى شرطية الطهارة شرطيتها حتى في حال النسيان ولا يكون التكليف مختصا بغير الناسي .
أما الدليل للمخالف القائل بعدم وجوب الإعادة مطلقا فهو إن الناسي بالنسبة إلى هذا الجزء كالمضطر فإنه بعد كونه مأمورا بالصلاة بالنسبة إلى بقية الأجزاء ولا يمكنه إتيان هذا الجزء للنسيان فمقتضى الأمر الاضطراري الاجزاء وعدم الإعادة .
وفيه أولا إن الأمر الاضطراري إنما يفيد الاجزاء في صورة عدم إمكان إتيان المصلحة تاما أو بملاك كون الباقي وافيا بتمام المصلحة مثل التيمم عند فقدان الماء أما عند وجدانه فلا تكون الصلاة معه مجزية .
وثانيا : إنا لا نسلم كون بقية الأجزاء تحت الأمر . فإن قلت إن حديث الرفع بفقرة رفع النسيان يصير حاكما على قول العلامة المطابق للقاعدة فإن معنى رفعه هو عدم كون الجزء جزءا في هذا الحين والبقية تكون صلاة الناسي .
قلت : إن كان مقتضى عدم كون هذا جزءا هو القول بأن البقية . هي الصلاة نقول إنه من آثار العقلية وحديث الرفع لا يكون مثبتة حجة ولا يخفى إن التمسك به يكون في صورة إهمال الدليل والا فلو كان مطلقا من جهة وجود هذا الجزء وعدمه فلا وجه للتمسك به وبالتمسك به أيضا لا يفيد لان يصير بقية الأجزاء تحت الأمر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 98
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٨