تجب الإعادة مطلقا أو يقال بأنه يمكن أن يكون الضمير في قوله « ثم علم به » ( 1 ) راجعا إلى الثوب لا إلى الجنابة والا فيؤنث فكأنه كان له ثوبان لا يعلم تعيين أحدهما بعد العلم الإجمالي بالنجاسة فصلى في أحدهما فوجدها في الصلاة فتجب الإعادة لأن العلم الإجمالي من الأول كان منجزا ولو لم يجد أيضا وجبت الصلاة في الآخر لتحصيل اليقين بالفراغ فهي غير مربوطة بالمقام فالجمع بما ذكرناه من الحمل على صورة إمكان الإزالة وعدمه هو المتعين . الصورة الثالثة في كون الالتفات في أثناء الصلاة وكانت النجاسة في حينها لكن وقعت بعض اجزائها في النجس بخلاف الصورة السابقة فإنها كانت في صورة كون النجاسة من قبل الدخول ، والمشهور في هذه الصورة أيضا هو التفصيل السابق وهو الفرق بين إمكان الإزالة وعدمه ، والدليل عليه هو المطلقات المقيدة بحسنة ابن سنان المفصلة بين إمكانها وعدمه . والقائلون بعدم الإعادة في الصورة السابقة قالوا بوجوبها في هذه الصورة والدليل لهم هو أن الروايات التي كانت متعرضة لحكم الإعادة وقد خصصت بحسنة ابن سنان تكون مختصة بصورة كون النجاسة قبل الدخول في الصلاة وأما إذا كانت في الأثناء فلا تشملها . وفيه إن هذا خلاف مذاق الفقه فإن الصلاة إذا وقعت جميعها في النجاسة ولم يلتفت إليها إلى حين الفراغ لو لم تكن محتاجة إلى الإعادة ففي صورة وقوع الجزء فعدمها أولى . على أن صحيحة زرارة بمنطوقها ومفهومها دلت على أن النجاسة التي ما أحرز كونها قبل حين الالتفات لا تجب الإعادة بالنسبة إليها وأما إذا لم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 95
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٩٥
هامش
( 1 ) أقول إن الضمير وإن كان لا يرجع إلى الجنابة ولكن يمكن أن يقال إن مرجعه حكمي وهو النجس المستفاد منه أو مرجعه المنى بتأويل الجنابة بالمني ولو لم نقل بهذا فحمله على ما حمله الأستاذ ( مد ظله ) خلاف الظاهر بل يحتاج إلى زيادة مطلب من الخارج ولا يكون استدلالا بالرواية .