للعامة ولم يعتن بالشهرة لأنهم يقولون بهذا القول وكذلك الكلام في روايات باب الاستنجاء والجمع والطرح بينها وبين الصحيحة إن لم تحمل على خصوصية في الباب كما إن من خصوصيات الاستنجاء عدم نجاسة غسالته .
وأما القائل بالتفصيل بين الوقت وخارجه فالدليل له هو إن كلا من الروايات الدالة على الإعادة وعدمها له قدر متيقن فان المتيقن من الدالة على الإعادة هو الإعادة في الوقت ومن الدالة على عدمها هو عدمها خارجه فيؤخذ به . وفيه إن هذا الجمع تبرعي لأن كل مطلق يكون له القدر المتيقن ومع فرض الإطلاق يستقر التعارض ولا يمكن رفع اليد عنه بالقدر المتيقن .
والتحقيق والمحصل في المقام هو إن روايات المستدل بها للإعادة في خارج الوقت قاصرة عن ذلك .
فمنها مطلقة لا سند لها ومنها عام وتكون ظاهرة في العمد . أما العام فهو ( حديث 6 في باب 20 من أبواب النجاسات ) وفيه قوله عليه السّلام « وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه » .
تقريب الاستدلال إن قوله فضيعت ظاهر في كونه عمدا .
ومنها ( ح 10 باب 40 من أبواب النجاسات ) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال سألته عن رجل احتجم فأصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد كيف يصنع قال إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلى ولا ينقص منه شيء وإن كان رآه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة ثم ليغسله .
وتقريب الاستدلال بهذه للعمد أيضا ظاهر من قوله « إن كان رآه فلم يغسله » فلا تكون تلك الروايات دليلا للإطلاق في صورة النسيان .
لا يقال إن القول بعدم الإعادة خلاف المشهور . لأنا نقول إن القول بعدم الإعادة في خارج الوقت مشهور فلا يمكن الخدشة علينا بخلاف المشهور وعلى فرض إطلاق الطائفتين الدالتين على الإعادة في الوقت وخارجه وعدمها فلنا شاهد
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 101
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٠١